تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣
فالتعليق واقع لا إشكال به ، كما في عقد الوصية ، فليس المانع في الحقيقة إلا عدم تحقق العقد به حتى على نحو التعليق ، فإنه بالحمل الشائع لا يكون مطاوعة مع عدم حصول المطاوع . قوله قدّس سرّه : منع الفحوى . إلى آخره . لعله لما سيأتي في باب الفضولي من النص الوارد ، الظاهر منه أن الأولوية على العكس ، حيث ورد ردّا على العامة الفارقين بين تزويج الوكيل المعزول مع جهله بالعزل وبين بيعه ، وبالصحة في الثاني ، لأن المال له عوض ، والبطلان في الأول ، لأن البضع ليس له عوض ، فقال الإمام عليه السّلام في مقام ردهم واشتباههم في وجه الفرق : « سبحان اللَّه ما أجور هذا الحكم وأفسده ، فإن النكاح أولى وأجدر أن يحتاط فيه ، لأنه الفرج ومنه يكون الولد » « 1 » الخبر . قوله قدّس سرّه : ففي الحقيقة كل منهما يخرج ماله إلى صاحبه . إلى آخره . أقول : فيكون البيع دالا على تمليك ماله لغيره بالمطابقة ، وعلى تملكه المال الغير ضمنا وبالتبع من جهة ذكر العوض ، والاشتراء دالا على تملكه لمال البائع بالمطابقة ، وعلى تمليك ماله للغير ضمنا وبالتبع من جهة ذكر العوض أيضا ، فالاشتراء على العكس من إنشاء البيع من جهة التملك والتمليك ، ولذا إذا وقع الاشتراء متأخرا بلفظ اشتريت يتحقق فيه المطاوعة والقبول ، لأن التملك إذا وقع بعد التمليك كان مطاوعا له ، بخلاف التمليك فإنه إذا وقع بعد التملك لا يقع مصداقا للمطاوعة ، لأن التمليك بحسب ذاته فعل ابتدائي من قبيل إيجاد الأثر ، والتمليك من قبيل قبول الأثر ، كالكسر والانكسار ، ولا يعقل أن يكون الكسر مطاوعا للانكسار ، بخلاف الانكسار ، إلا أن التملك إنما يقع مطاوعة إذا وقع بعد التمليك ، أما إذا وقع قبله فلا ، لعدم معقولية تحقق المطاوعة للمتأخر ، وليس هو مما لا يقع
هامش
( 1 ) الوسائل 19 : 163 ، حديث 2 من الباب 2 باختلاف يسير . ( مصدر مذكور ) .
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 73 | الشيخ محمد رضا المظفر / الشيخ جعفر الكوثراني