تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 66

مساهمون:

ص٦٦
الكتابة ، فالإشارة لمن عجز عن اللفظ ، والكتابة لمن عجز عن الإشارة ، فتدبر جيدا . قوله قدّس سرّه : أما الكلام من حيث المادة ، فالمشهور عدم وقوع العقد بالكنايات . إلى آخره . هذا هو الحق لما عرفت من أن المعيار في وقوع العقد بشيء أن يكون ذلك الشيء وجود وجود للمعنى بالعرض ، بحيث ينشأ به المعنى ويوجد به ، فلا ينعقد بما كان كالعلامة والامارة على المعنى ، ومن المعلوم أن اللفظ في الكناية لم يستعمل ولم ينشأ به المعنى الكنائي ، وانما استعمل في المعنى الموضوع له اللفظ ، ومنه - باعتبار التلازم بين المعنى الحقيقي والمعنى الكنائي - ينتقل إلى الثانية ، فلا يكون اللفظ في الكناية إلا كالعلامة على المعنى الكنائي ، فكيف يصح وقوع العقد بالكنايات ؟ ومنه يعلم أنه ليس المنشأ في عدم وقوع العقد بالكناية هو العمل بأصالة بقاء الملك ، أو لأن المخاطب لا يدري على ما سيذكر المصنف توجيهه ، فإنه إذا كان العقد صادقا على الكناية لو فرض صحة الإنشاء بها لما صح جريان هذا الأصل ، ولو لم يصدق يعلم بعدم الانتقال ، ولا محل لجريان الأصل . قوله قدّس سرّه : وربما يبدل هذا باشتراط الحقيقة . إلى آخره . هذه مسألة أخرى ، والحق أيضا عدم وقوع العقد بالمجازات ، سواء كان قريبا أو بعيدا وسواء كانت القرينة حاليّة أو مقالية ، بناء على أن القرينة لم تذكر إلا لصرف اللفظ عن ظاهره لوقوع اللفظ ظاهرا في معناه الحقيقي ، وبالقرينة يصرف إلى المعنى المجازي . وعليه لا يكون اللفظ وجوده وجودا للمعنى المجازي بالعرض ، بل يكون علامة بواسطة القرينة ، كما أن القرينة لم تستعمل في المعنى المجازي حتى يقال : إن المعنى المجازي ينشأ بالقرينة ، فيفرق بين القرينة المقالية والحالية ، كما صنعه