تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
فتكون المعاطاة لازمة على القول بالملك ، إلا أن يقوم دليل على عدم لزومها ، فلا أصالة اللزوم وعدمها تجري في المقام الأول بنحويه ، ولا أصالة الاشتراط أو عدمه تجري في المقام الثاني . إذا عرفت ذلك فالعاجز عن التلفظ كالأخرس ، تارة يشك في صدق البيع على إشارته لاعتبار اللفظ فيه ، فلا تكفي الإشارة منه في الانتقال ، لأصالة عدم ترتب الأثر وأصالة الاشتراط ، أو أنها تكفي إشارته لأصالة عدم الاشتراط ، وأخرى يشك في أنه بعد صدق اسم البيع على إشارته ، هل ( يقتضي ذلك اللزوم أو لا ؟ ) « 1 » . والمبحوث عنه في المقام هي الجهة الأولى في أن العاجز عن اللفظ إشارته صادق عليها اسم البيع أم لا ؟ والحق ان العاجز إذا كان مثل الأخرس لا ما اتفق عجزه تكون إشارته كلفظ غيره موجدة « 2 » للمعنى ، لأن إنشاء مقاصده وبيانها منحصر عنده في الإشارة ، حتى تكون الإشارة عنده بمنزلة اللفظ في إفادة المعنى للمتلفظ ، فكما أن اللفظ وجوده وجود للمعنى بالعرض ، يكون وجود الإشارة وجود للمعنى بالعرض ، فلا محالة حينئذ من صدق اسم البيع عليها ، وتكون عقدا كسائر العقود كالإنشاء باللفظ بلا فرق ، فيتمسك لإثبات صحته وترتب الأثر عليه ب‍
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » ، لأنه يكون عقدا يجب الوفاء به . ولا وجه للتفصيل بين قدرته على التوكيل وعدمه ، فإنه لو كان قادرا على التوكيل فتوكيله أيضا يأتي الكلام به في أن إشارته للتوكيل يصدق عليها عقد التوكيل أم لا ؟ ثم ينتقل إلى توكيله على التوكيل ، وهكذا إلى غير النهاية ، فدائما
هامش
( 1 ) ما بين القوسين ضرب عليه بالقلم . ( 2 ) في الأصل : موجودة . ( 3 ) المائدة : 1 .