تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 68

مساهمون:

ص٦٨
الخاص كما عرفت ، أو أشار إلى أن من أطلق اعتبار الإيجاب والقبول لا يكون كلامه ظاهرا في اعتبار كل لفظ ، فإن الكلام في صدق الإيجاب والقبول على كل لفظ ، إذ لا يصدق الإيجاب أو القبول إلا على ما كان ينشأ به المعنى ، على وجه يكون وجوده وجودا له بالعرض ، فإطلاق الإيجاب لا يشمل ما لا يصدق عليه الإيجاب بالضرورة . قوله قدّس سرّه : ولعل الأولى أن يراد باعتبار الحقائق . إلى آخره . أقول : والأولى أن يحمل قول من اعتبر عدم المجاز على إرادة المجاز الغير المتعارف ، ومن اكتفى ببعض الألفاظ المجازية على المتعارف استعماله في ذلك المعنى ، لا ما ذكر الشيخ قدّس سرّه من الفرق ، لما عرفت أن القرينة لم تستعمل في المعنى المجازي ، وإنما تستعمل في معناها الذي وضعت له ، ولمكان المنافاة بينه وبين المعنى الحقيقي للفظ يحمل اللفظ على غير معناه ، فإن أراد من انتهاء الإفادة بالاخر إلى الوضع : أن القرينة تكون مستعملة في المعنى المقصود بحسب الوضع ، فقد عرفت خلافه ، فإن قوله : « في الحمام » في مثال : « رأيت أسدا في الحمام » لم يستعمل في الرجل الشجاع وغير موضوعة له . وإن أراد من الانتهاء أن القرينة مستعملة في معناها بالوضع ، فلا ينفع في إفادة المعنى المقصود إذا لم تكن مستعملة فيه . والحاصل : أن الانتهاء بالأخرة إلى الوضع إنما يجدي إذا كان ينتهي إلى استعمال اللفظ في المعنى المقصود بالوضع ، وليست القرينة مستعملة في المعنى المجازي ولا موضوعة له ، واستعمالها في غيره لا يقتضي إنشاءه بها ، فتدبر جيدا . قوله قدّس سرّه : ومما ذكرنا يظهر الإشكال في الاقتصار على المشترك اللفظي . إلى آخره . الحق عدم وقوع البيع ، بالمشترك اللفظي ولا بالمشترك بالمعنى مع القرينة