هو غير قادر على التوكيل باللفظ حتى يفرض أن قدرته على التوكيل مانعة عن انعقاد بيعه بالإشارة ، وإن اكتفى بالتوكيل ولو بالإشارة لصدق العقد عليها ، فذلك يقتضي صدق عقد البيع عليها أيضا ، فلا معنى لاشتراط عدم القدرة على التوكيل .
والحاصل أنه إن كانت إشارته يصدق عليها اسم عقد البيع ، فلا يشترط اللفظ فيه في حقه ، وليس الأصل هو الاشتراط ، سواء كان قادرا على التوكيل أو لم يكن ، وإن لم يكن صادقا عليها ، فالأصل الاشتراط في كلا المقامين ، ويحتاج إثبات صحته إلى دليل خارجي بلا فرق ، بل لا معنى لفرض قدرته على التوكيل حينئذ .
ومن هنا يظهر أن كلام الشيخ قدّس سرّه في المتن مضطرب جدا يحتاج توجيه كلامه إلى تأمل .
وعلى كل حال ، فلو شك في صدق اسم البيع على إشارته ، فالدليل القائم على عدم اعتبار اللفظ في طلاق الأخرس كاف لإثبات صحة بيعه بالإشارة ، لدلالته على صدق العقد على الإشارة ، وقابليتها لإنشاء العقد بها .
وإذا ثبت كون الإشارة يصح إنشاء المعاني بها وإيجادها يصدق عليها اسم البيع ، ولا محالة تقع عقدا صحيحا ، مع أنه بالفحوى يستفاد وقوع البيع بالإشارة ، إذ أمر الفروج عند الشارع أهم من الأموال ، ومراعاة الاحتياط فيها أشد ، فتدبر .
قوله قدّس سرّه : ثم لو قلنا بأن الأصل في المعاطاة . إلى آخره .
حاصله : أن جريان أصالة اللزوم في المعاطاة على القول بالملك إنما هو في مورد قدرة المتعاطيين على مباشرة اللفظ ، وأما مع عدم القدرة كالأخرس فهو خارج عن هذا الأصل ، لأصالة الاشتراط ، ولا يخفى أن هذه الجملة من الشيخ قدّس سرّه من الكلمات المضطربة ، فإن المعاطاة ان كان صدق اسم البيع عليها مشكوكا ، فلا
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 64
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٦٤