اللفظية ، فضلا عن الحالية ، وذلك لأن معاني العقود خصوصا مثل البيع معاني بسيطة لا يعقل إيجادها على سبيل التدريج ، فلا يصح وقوعها بالمشترك اللفظي أو المشترك المعنوي .
أما المشترك المعنوي فواضح ، لأنه إن استعمل في الفرد على سبيل المجاز فهو يلحق في المجاز ، وإن استعمل في معناه العام ، والقرينة تكون بمنزلة الفصل ، فلازمه وقوعه للمعنى على سبيل التدريج ، وهو خلاف فرض بساطته ، فلا يعقل ذلك .
وأما المشترك اللفظي فقد تقدمت الإشارة إليه في بعض مباحث المعاطاة في التنبيه الخامس ، لأن اللفظ لما كان مشتركا بين عدة معان إذا أطلق لا ينصرف منها أحدها إلا بالقرينة المعينة ، فيكون مجملا مرددا بين أحد تلك المعاني ، ولا يعقل حينئذ إيجاد المعنى بنفسه ، بل لا بد من القرينة ، فيكون من قبل تعدد الدال والمدلول ، ولازمه وجود المعنى على سبيل التدريج كالمشترك المعنوي ، فتدبر .
قوله قدّس سرّه : وأما ما ذكره الفخر قدّس سرّه فلعل المراد . إلى آخره .
حاصل هذا التوجيه كما « 1 » عن الإيضاح : أن المقصود من الخصوصية المعتبرة في الصيغة التي يتوقف صحة العقد عليها هي الخصوصية في المعنى المنشأ لا في اللفظ الذي به الإنشاء .
مثلا إن الشارع يعبر عن العلاقة الحاصلة بين الرجل والمرأة بالنكاح أو الزوجية أو المتعة ، فلا بد أن يكون هذا المعنى هو المنشأ بألفاظ العقود بأي لفظ كان ، وهكذا في سائر العقود ، فلا يعتبر صيغة مخصوصة ، ولا لفظ مخصوص ، بل يعتبر ان اللفظ الذي ينشأ به العقد دال على المعنى المقصود من تلك المعاملة .
وبعبارة أخرى لا بد أن يكون دالا على عنوان المعاملة المعبر عنها في كلام الشارع ، فمثلا تبديل المنفعة بالعين لما كان المعبّر عنها في لسانه بعنوان الإجارة ،
هامش
( 1 ) في الأصل : لما .