تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
حقيقة غير متحقق ، وإن كان هناك تعهد من البائع أو المشتري ، إلا أنه مع عدم إمضاء الشارع لا أثر له ، فوجوده كعدمه ، لا أنه من جهة أن الألفاظ موضوعة للصحيح ، بل حتى لو قلنا بأنها موضوعة للأعم يستفاد هذا المعنى . وبهذا يتضح خروج الضمان بالعقود الفاسدة التي لم يمضها الشارع ، إذ لم يتحقق ضمان في نفس الأمر . ثم أيضا إن الظاهر أن المراد من الضمان هو الضمان المنجز ، فلا يشمل الضمان الثاني المقدر الوجود ، فلا يدخل في هذه الفقرة الشريفة الضمان في مثل « أعتق عبدك عني » ، فإنه لا يحصل الضمان منجزا للعبد إلا بحصول العتق ، وإنما يكون حصول مقتضى الضمان بالأمر بالعتق ، فيكون الضمان بحصول الأمر ثانيا ، فيتوقف تنجزه على حصول المعلق عليه ، وهو العتق . فتحصل إلى هنا أن الأمور التي لا تخرج عن عموم هذا الحديث الشريف - تخصّصا لا تخصيصا - أربعة : الضمان باليد ، وضمان المبيع قبل القبض ، والضمان في العقد الفاسد ، والضمان في الأمر . إذا عرفت ذلك ، فنقول : إنه لا دلالة لهذا الحديث على أن يكون الضمان مخصوصا في العين المملوكة ، بل شامل لكل تعهد بالعين ، سواء كانت داخلة في ملك الضامن أم لا ، فيدخل الضمان في المعاطاة للعين على القول بالإباحة ، وإن كانت في ملك مالكها الأصلي ، ولا بد حينئذ من دخول النماءات في ملك من بيده العين في مقابلة الضمان ، وليس الضمان في المعاطاة من أحد هذه الأقسام الأربعة بالضرورة ، فلا موجب لخروجه عن عموم التعليل .