« بسم اللَّه الرحمن الرحيم » وبه نستعين ، والحمد للَّه رب العالمين » « 1 » .
قوله قدّس سرّه : مقدمة في خصوص ألفاظ عقد البيع . إلى آخره .
هذه كما أنها مقدمة لما يأتي فهي خاتمة لما سبق ، ولا يخفى أن الشك في اعتبار اللفظ يقع على نحوين : الأول أن يشك في اعتباره في صحة العقد ، وهو تارة يكون الشك في اعتباره من جهة الشك في صدق العقد الخاص على الفعل ، كما إذا شك في أن إشارة الأخرس هل يصدق عليها عنوان البيع ، كما يصدق على الإنشاء باللفظ ، أم لا ؟
والأصل في المقام هو عدم الصحة وعدم كونه عقدا ، لأن ترتب الأثر عليه لا يكون إلا بعد صدق العقد الخاص عليه ، والمفروض أنه مشكوك ، ولا أصل هناك يقتضي كونه من العقد الخاص .
والأخرى يشك في اعتبار اللفظ مع العلم بصدق عنوان المعاملة عليه ، فيكون الشك في أنه شرط زائد يتوقف عليه تأثير العقد ، والأصل في المقام هو عدم الاشتراط للتمسك بإطلاق
أَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ
« 2 » وأمثاله و
أَوْفُوا بِالْعُقُودِ
« 3 » .
والثاني أن يشك في اعتباره في لزوم البيع بعد فرض صدق العقد عليه وحصول شرائط تأثيره ، كما في المعاطاة بعد العلم بأنها من العقود ، فإنه يشك في أنها تقتضي اللزوم أم لا ؟ وقد تقدم من الشيخ قدّس سرّه أن الأصل اللزوم في الملك ،
هامش
( 1 ) من الأصل .
( 2 ) البقرة : 275 .
( 3 ) المائدة : 1 .