قوله [ قدّس سرّه ] : وربما ينتصر للمبسوط . إلى آخره .
هذا الانتصار لصاحب المقابيس رحمه اللَّه ، ولا يخفى أن هذه الوجوه الأربعة الآتية ، منها ما هو رد على صاحب المسالك من جهة موافقته للمشهور في المنع ومخالفته للمبسوط ، ومنها ما هو رد عليه من الجهة الثانية ، وهي حكمه بأداء قيمة النصيب .
وهذه الجهة كما خالف فيها المبسوط ، خالف المشهور أيضا ، كما عرفت ، فلا يكون انتصارا للمبسوط خاصة في الرد عليها ، فجعل هذه الوجوه الأربعة كلها انتصارا للمبسوط محل إيهام ، ولكن الأمر سهل .
قوله [ قدّس سرّه ] : أولا بأن المستفاد مما دل على أنها . إلى آخره .
هذا رد على المسالك من الجهة الثانية ، وحاصله : أن المستفاد من الدليل الدال على أنها تعتق من نصيب ولدها أن ذلك من جهة استحقاقه للنصيب ، وأن ذلك يكون مجانا بعد أن يكون ضامنا له ، فلا يقوّم عليه ، لكن يؤدّيه من ماله ، فلو فرض استغراق الدين للتركة ، وأنها مع ذلك تعتق من نصيب ولدها ، كما لو لم يكن دين ، فالديانة إنما تستحق من دينها فيما سوى نصيبه من ماله .
نعم لو كان نصيبه من جميع التركة لا يفي بقيمة أمه ، فقد وقع الكلام في أن باقي الحصص ، هل تقوم على الولد أو أن أمه تستسعى بها ؟
قوله قدّس سرّه : وثانيا - بأن النصيب الذي . إلى آخره .
هذا الوجه الثاني رد على المسالك من الجهة الأولى فيكون انتصارا للمبسوط .
وحاصله : أن الدين إذا استغرق التركة ، وإن كان ينتقل إلى الورثة ، لاستحالة بقاء المال بلا مالك ، حيث إن حق الديان لا يتعلق بعين التركة قطعا ، فلا بد أن تكون التركة في ملك الورثة ، غاية الأمر أن الورثة تمنع من التصرف
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 205
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص٢٠٥