فتأمل .
قوله : لأصالة بقاء . إلى آخره .
وهي استصحاب المنع ، لأن البيع كان ممنوعا بوجود الولد الصلبي ، وقد يقال : إن هذا الاستصحاب من القسم الثالث من استصحاب الكلي ، لأن المنع من جهة الولد الصلبي قد ارتفع قطعا ، والمنع من جهة ولد الولد مشكوك الحدوث ، ولم يكن له حالة سابقة ، فتدبر .
قوله : ولصدق الاسم . إلى آخره .
أي اسم أم الولد حيث يطلق الولد على ولد الولد ، ولا يخفى أن إطلاقه عليه إنما هو مجازا وصدقا على غير الحقيقة ، لأن نسبة الإيلاد له بواسطة في العروض .
قوله : وتغليبا للحرية . إلى آخره .
لا يخفى إنما يغلب جانب الحرية على تقديره ، إنما هو في مورد وجد مناطه في باب المزاحمة ، لا أنه حتى في مورد تردد الشيء بين كونه حراما أو لا ، وفي مثله ، إما أن يرجع إلى البراءة في التكاليف ، أو إلى القواعد المقررة في مثل المقام ، كقاعدة السلطنة . والحاصل أن القول الأول ينبغي أن يقطع بعدمه « 1 » .
وأما التفصيل بين ما لو كان ولد الولد وارثا حيث تصل النوبة إليه بعدم وجود ما يمنعه من الإرث من الطبقة الأولى ، وبين ما لو كان غير وارث لوجود أحد الطبقة السابقة ، فيجوز البيع في الثاني ولا يجوز في الأول ، لأن مناط المنع في الولد الصلبي ، وهو كون أمه برجاء أن تعتق موجود في ولد ولدها الوارث لجده ، ولكن لا يخفى هذا لو كان الدليل على المنع من البيع هو ذلك ، وهو رجاء العتق .
وأما لو كان المنع من جهة دلالة الأخبار عليه ، فاستفادة هذه العلة محل إشكال ، بل محل منع ، كما اعترف به المصنف ، فالأقوى هو الوجه الثاني ، وهو
هامش
( 1 ) هذه الفقرة - من قوله : « لا يخفى » إلى قوله « يقطع بعدمه » - مضروب عليها بالقلم .