قوله قدّس سرّه : الغير المستعقب بالعتق . إلى آخره .
حيث إن التصرف الناقل المستتبع للعتق ، كنقلها إلى من تنعتق عليه بمجرد الملك ، سيأتي الكلام فيه من أنه لا مانع من نقلها كذلك بجميع وجوه النقل .
قوله قدّس سرّه : أو مستلزم للنقل كالرهن .
الرهن مثال لما يستلزم النقل ، فان المرهون في معرض الانتقال ، ويستلزم النقل إذا لم يؤد الدائن ما عليه .
قوله [ قدّس سرّه ] : منها جعل أم ولد ملكا غير طلق . إلى آخره .
فإن جعلهم أم الولد ملكا غير طلق - كما جعلوا الوقف كذلك والرهن - دليل على المنع عن كل تصرف ناقل أو مستلزم للنقل ، لأن الشيء إنما يكون ملكا غير طلق إذا كان ممنوع النقل بجميع أنواعه .
وأما إذا كان لا يجوز بيعه فقط ، ويجوز الصلح وهبته فهو طلق ، ولا يخرج عن الطلقية بمجرد ذلك ، حيث إن معنى كون الشيء ملكا طلقا ، أنه تام الملكية ومستقل به المالك ، ومجرد كون بيعه ممنوعا لا يخرجه عن كونه تام الملكية ، ومستقلا به المالك ، ألا ترى ان الملك المجهول لا يجوز بيعه لمكان الجهل ، وهو باقي على طلقيته لمكان جواز هبته ، والصلح عليه ، وغير ذلك .
قوله : إن البائع لو فسخ يرجع إلى القيمة . إلى آخره .
وجه الاستشهاد بهذا : أن الفسخ نوع من النواقل .
قوله قدّس سرّه : ثم إن عموم المنع لكل ناقل . إلى آخره .
لا يخفى ما في عبارة المصنف من المسامحة من العطف ب « ثم » ، فإن ما بعدها ليس أمرا آخر غير ما قبلها ، مع أن جزمه بنسبته إلى عموم المسلمين مسامحة أخرى ، وقد أخذه ، كما ذكره أولا ، استظهارا من عبائرهم ، مع اعترافه ظاهرا بعدم النص في كلماتهم على هذا العموم ، مضافا إلى نقله لمخالفة أحد سادة مشايخه
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 193
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٩٣