تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢

[ بيع ] أم الولد

قوله عليه السّلام : وقل من يشتري أم ولدي . إلى آخره . ولا يخفى ما في هذه العبارة من الحديث الشريف « 1 » من الإنكار على هذا السائل ، وأن كونها أم ولده مانع عن بيعها بالبداهة ، بحيث يدركه كل أحد ، ولا يخفى ما فيه أيضا من الإشعار بعلية الحكم في نسبة ولدها إليه ، فكأن كونها أم ولده جعل لها زيادة علاقة به ، وتشبث بالحرية ، فلا ينبغي ، بل ولا يصح بيعها حيث جعل [ استهجان بيعها بقوله « قل » الذي ليس الأمر فيه على حقيقته ، بل للإنكار لأجل كونها أم ولده ] والحاصل أن عدول الإمام عن أن يقول : أم ولد إلى إضافته إلى نفس أب الولد ، كما أن فيه دلالة على أنه من المستنكرات في ذلك العصر ، كذلك فيه دلالة وإشعار بأنه بديهي الاستهجان في نفسه مع قطع النظر عن معروفية الحكم في نفسه عند الناس ، وأن نفس كونها أم ولده كاف في المنع عن بيعها . ومن هنا يظهر للمتأمل أن الرواية مطلقة بالنسبة إلى كون المالك حيا أو ميتا ، وإن اختص موردها بالحي ، لذلك الإشعار المتقدم بالعلية ، وأن الاستيلاد حق لأم الولد مانع عن البيع ، فافهم وتذكر هذا المعنى لعله ينفعك فيما يأتي .
هامش
( 1 ) الوسائل 20 : 407 ، حديث 1 من الباب 19 من أبواب ما يحرم بالرضاع .