تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
الاحتمال الثاني : أن يكون الوصف وصفا لشخص هذا الوقف ، فيكون شرطا خارجا عن حقيقة النوع ، وإنما اعتبر في شخص هذا الوقف المحكي عنه ، فكون هذه الصدقة لا تباع ، لأنه أنشأها واعتبرها كذلك ، لا لأن نوع هذه الصدقة ليس من شأنه وحقيقته البيع ، وقد بعّد المصنف هذا الاحتمال من ظاهر التوصيف . وقد ذكر له مبعّدين ، غير ما ذكره أنه « 1 » من المخالفة للظاهر : الأول : أنه لو كان هذا الوصف شرطا في شخص هذه الصدقة لاقتضى تأخره عن ركن العقد ، أعني الموقوف عليه ، لأن الأصل في الشرط في العقد أن يتأخر عن أركانه إذ أنه اعتبار فيه زائدا على حقيقته ، لا سيما أن هذا الشرط على تقدير كونه شرطا إنما هو اشتراط على الموقوف عليهم ، ألا يبيعوا ولا يهبوا ، فالأولى أن يتأخر في الذكر عن الموقوف عليهم . الثاني : أن الظاهر من قوله عليه السّلام : « لا يباع ولا يوهب » « 2 » أنه لا يباع مطلقا ، مع أن جواز البيع عند طرو المسوغات ثابت في الشريعة ، فيكون اشتراط عدم البيع مطلقا من باب الشرط المحرم حلالا ، المخالف للمشروع فيكون فاسدا ، بل مفسدا . وقد أجاب المصنف عن هذا بأن الإطلاق منصرف إلى خصوص البيع لا لعذر ، فلا يكون مخالفا للمشروع كانصراف رواية ابن راشد « 3 » . مضافا إلى أن هذا التقييد بعدم العذر لا بد منه ، سواء كانت صفة « لا يباع ولا يوهب » فصلا للنوع أو اشتراطا خارجيا ، لأنه لو كانت فصلا ، لا بد أن يراد
هامش
( 1 ) في الأصل كلمة مطموسة قدرناها : ( أنه ) ويحتمل كونها : ( أولا ) . ( 2 ) الوسائل 19 : 199 حديث 3 من الباب 10 من الوقوف والصدقات ، الحديث ، طويل ، وجملة الشاهد في وسط صفحة 201 . ( 3 ) الوسائل 19 : 185 حديث 1 من الباب 6 من الوقوف والصدقات .