تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
عليه ، فإن الهبة تمليك من المتهب ، مع أنه يجوز الرجوع فيه « 1 » . وجه عدم وروده : أن اللزوم والثبات من تمام معنى الوقف ، لا أنه معنى زائد على المنشأ ، حتى يحتاج لزومه إلى دليل آخر غير دليل الإمضاء ، بخلاف الهبة التي معناها « 2 » التمليك مجانا ، فإنه ليس من تمام معناها الثبات ، واللزوم ، حتى ينافي معناها جواز الرجوع فيها . وأما ما أفاده لإصلاح هذا الدليل بعد إيراده ، فلا ينهض لإثبات المدعى ، فإنه قال : نعم لو انضم إلى ذلك أمران ، أحدهما : بالنسبة إلى الواقف ، وهو خروج العين عن ملكه ، فرجوعها إليه يحتاج إلى الدليل . وثانيهما : بالنسبة إلى الموقوف عليه ، وهو أن الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها ، فليس لغيره التبديل « 3 » انتهى موضع الحاجة . لأنا نقول : أما بالنسبة إلى الواقف ، فهو مبني على أن الأصل في العقود هو اللزوم . وأما بالنسبة إلى الموقوف عليه ، فيتوقف على تمامية دلالة الخبر : « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » « 4 » ، وهذا الخبر ناقش في دلالته على المدعى نفس السيد الذي جعل هذا الخبر توجيها لكلامه . ووجه المناقشة : أن المنصرف من « الوقوف على حسب ما يوقفها أهلها » ، هي الشروط والقيود التي يعتبرها الواقف ، لا لزوم الوقف وعدم جواز بيعه ، ولذلك كان جعله دليلا مستقلا ، كما صنع المصنف قدّس سرّه محل إشكال .
هامش
( 1 ) تقريرات الميرزا محمد حسين النائيني ( بقلم الشيخ موسى الخونساري ) : منية الطالب 1 : 344 - 345 ط النجف 1358 ه‍ . ( 2 ) في الأصل : معناه . ( 3 ) المصدر المتقدم ص 345 . ( 4 ) الوسائل 19 : 175 حديث 1 من الباب 2 من الوقوف والصدقات ( مصدر مذكور ) .