[ في بيع ] الوقف
قوله قدّس سرّه : لا يجوز بيع الوقف إجماعا . إلى آخره .
قد استدل على عدم صحة بيع الوقف : بأن حقيقة الوقف هو إيقاف الشيء في محله ، وجعله ثابتا لا يزول ، كالإيقاف الخارجي للشيء الخارجي ، وتثبيته على نحو لا يزول كالبناء ونحوه ، فإنشاء الوقف هو اعتبار هذا المعنى ، الذي من تمام معناه الدوام والثبات ، فيكون إيقافا وتثبيتا وحبسا اعتباريا ، كإنشاء البعث بالصيغة الطلبية ، فإنه اعتبار للبعث والتحريك الخارجيين ، فإذا أمضى الشارع هذا الاعتبار كان ثابتا وواقفا بحكم الشارع حتى يزول بحكم الشارع أيضا ، فلذلك لا يجوز بيع الوقف إلا بإذن من الشارع ، لأن جواز البيع مناف لحقيقة الوقف المنشأ الذي أمضاه الشارع .
هكذا ينبغي تقرير هذا الاستدلال الذي نقل عن المرحوم السيد كاظم اليزدي في ملحقات العروة « 1 » .
فلا يرد عليه ما قيل في تقريرات بعض أعاظم مشايخنا قدّس سرّه : في أن مجرد كون المنشأ وقف الشيء لا يقتضي لزومه ، وعدم جواز بيعه من الواقف أو الموقوف
هامش
( 1 ) الملحقات ج 2 : ص 252 - 253 ( منشورات مكتبة الداوري ) قم . دون تاريخ .