تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
إبقائها على إطلاقها ، وإنما تكون محكومة لأدلة جواز البيع عند طرو المسوّغات ، بخلاف ما لو اشترط واقف في وقفه عدم جواز البيع حتى مع طرو المسوّغ ، فإنه يكون مخالفا للمشروع ، وليس كلام الإمام عليه السّلام في حكاية وقفه إلا كسائر صور الوقف التي يكتبونها الناس في بيان أوقافهم ، فلو كان الوصف المذكور شرطا خارجيا لكان مخالفا للمشروع ، ولا تكون الأدلة المسوّغة للبيع عند العذر حاكمة عليه ، بل هي تكون مخلة في مصبّه ، لأن المفروض أنه اعتبار خاص في الوقف الشخصي مع فرض ثبوت جواز البيع عند المسوّغات بدليلها ، فلذا يكون هذا الوقف الخاص الذي أطلق فيه عدم جواز البيع مخالفا لهذه الأدلة ، لا هي حاكمة عليه « 1 » . بخلاف ما لو كان فصلا للنوع ، فإنه يكون بيانا لحقيقة الوقف ، ويكون من الأدلة على حكم الوقف في نفسه ، فتحكم عليه الأدلة المسوّغة للبيع عند العذر . قوله : ومما ذكرنا ظهر أن المانع من بيع الوقف أمور ثلاثة . إلى آخره . لم يتضح كيف ظهر مما سبق أن المانع هذه الأمور التي ذكرها ، فإن الروايات ليس فيها إشارة ، ولا في كلامه قدّس سرّه ما يقتضي ذلك ، وعلى كل ففي ثبوت هذه الحقوق الثلاثة إشكال ، فضلا عن كونها مانعة . أما حق الواقف ، فلأن الواقف إنما ملّك الموقف عليهم على اختلاف البطون على نحو لا يباع ، فقد خرج المال الموقوف عن يده وملكه ، فأي معنى لبقاء حقه فيه ، وكونه صدقة جارية ينتفع بها ، فانتفاعه بنفس جعلها صدقة جارية ، وعلى تقدير ثبوت هذا الحق ، فلا يمنع من بيع الموقوف واستبداله بشيء يكون صدقة جارية ، ولعله يكون أعود في النفع فيزيد انتفاع الواقف إذا كان نماء
هامش
( 1 ) هذه الفقرة من قوله : « ولا تكون » . إلى قوله « هي حاكمة » كتبت على الهامش .