والمسألة الثانية : ما كان الإكراه على واحد معين ، فضم آخر إليه في البيع ، وهذا أيضا تارة يكون بينهما تلازم ، وأخرى لا يكون ، وفي الأول يبطل البيع في الجميع ، وفي الثاني يبطل المكره عليه المعين ويصح في الزائد ، كما ذكره المصنف قدّس سرّه ، وذلك لأن هذا المعين كان متعلقا للإكراه بما هو وقد باعه كذلك ، واما الضميمة فلا يجعل ذلك عن داع آخر غير الإكراه ، ولا يخرجه عن كونه متعلقا للإكراه ، كما كان الأمر في غير المعين ، كما أن المعين يمكن أن يقصد استقلالا لا تبعا ، فلو كان المبنى في صحة البيع في المسألة الأولى هو الإرادة الضمنية ، فلا يتمشى الكلام في المقام ، لأن الواحد الغير المعين لا يمكن قصده استقلالا في ضمن الجميع ، بخلاف المعين في نفسه فيمكن أن يكون بيعه للمكره عليه عن باعث الإكراه ، وبيعه للضميمة عن داع آخر .
لكن الحق أن المبنى الأول في المسألة الأولى غير صحيح صغرويا كما أشرنا إليه ، لاستحالة فرض الإكراه على الواحد الغير المعين ، وإن أفاده الأستاذ دام ظله في مجلس البحث ، وكيف كان فالمبنى الثاني في المسألة الأولى لا يتمشى هنا في المقام ، لأن الواحد المعين كان متعلقا للإكراه بحده وقد باعه كذلك ، فلا محالة يكون متعلقا للإكراه ، سواء ضم إليه شيء آخر أم لا .
والمسألة الثالثة : وهي ما لو باع بعض ما أكره عليه ، وهو يتصور على وجهين : فإن المكروه عليه تارة مما لا يباع عادة إلا مرة واحدة ، وكان الإكراه على بيعه مجموعا بما هو كذلك ، وأخرى مما يصح أن يباع تدريجا بحسب العادة ، وكان الإكراه مطلقا ولو على نحو التدريج ، بحيث لو باعه تدريجا لحصل مقصود المكره - بالكسر - واندفع الضرر .
فإن كان الأول فلو باع نصف ما أكرهه عليه ، فلا إشكال لا يقع مصداقا للإكراه ، لأنه لم يكره على البيع كذلك ، وكذا لو باع النصف الثاني أيضا وهو
حاشية الشيخ المظفر على المكاسب — صفحة 121
مساهمون: الشيخ محمد رضا المظفر
ص١٢١