يمكن القول مع ملاحظة مجموع الروايات بان الكبائر مختلفة بعضها أشد من بعض وأكبرها السبع ويؤيده ما في جملة من الروايات من أن أكبر الكبائر سبع . « 1 »
[ في كلام الشيخ والصّدوق والطبرسي ]
ثمّ ان الصدوق رحمه اللّه مع انّه روى أكثر الأخبار الواردة في تعداد الكبائر المشعرة بان المعاصي على قسمين قال بان الصغيرة والكبيرة إضافيان فإنه قال على ما ذكره في الوسائل بعد نقل الاخبار ان الاخبار في الكبائر ليس مختلفة لان كل ذنب بعد الشرك كبير بالنسبة إلى ما هو أصغر منه وكل كبير صغير بالنسبة إلى الشرك باللّه . « 2 »
وحكى عنه الشيخ رحمه اللّه في التبيان « 3 » القول به مع أنه قال في المبسوط بكونها على قسمين « 4 » وذكرنا سابقا بان ابن إدريس رحمه اللّه « 5 » قال إن جميع الذنوب كبائر ولا صغائر عندنا ألا بالإضافة إلى ما هو أكبر منها ونقل عن الشيخ في المبسوط القول بانّها على قسمين وقال لم يذكره غير شيخنا ولم يذكره هو في غير المبسوط من كتبه .
وذكر الطبرسي رحمه اللّه في مجمع البيان ان أصحابنا يقولون بان المعاصي كلها كبائر لكن بعضها أكبر من بعض وليس في الذنوب صغيرة وانما يكون صغيرا بالإضافة إلى ما هو أكبر منه ويستحق عليه العقاب أكثر ) « 6 » ولكن القول به خلاف ما يستفاد من الروايات ودلّ عليه الكتاب الكريم فان قوله تعالى
هامش
( 1 ) - الرواية 35 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه من الوسائل .
( 2 ) - ذيل الرواية 35 من الباب 46 من أبواب جهاد النفس وما يناسبه من الوسائل .
( 3 ) - تفسير التبيان ، ج 3 ، ص 184 .
( 4 ) - المبسوط ، ج 8 ، ص 217 .
( 5 ) - السرائر ، ج 2 ص 118 .
( 6 ) - مجمع البيان ، ح 3 ، ص 70 .