بقول مطلق .
فمنها الكفر باللّه العظيم .
ومنها عقوق الوالدين .
ومنها الفرار من الزحف وهي كبائر بالاعتبار العقلي أيضا فأنّ الكفر من أعظم الظلم لانّه ظلم في حقّ الخالق المكون المفيض للحياة والمنعم بجميع النعم ومقوّمات الحياة .
وكذا عقوق الوالدين فانّه ظلم وتعد على حقوق الوالدين الّذين ربّياه صغيرا وتحمّلا المتاعب والشدائد في تغذيته وتربيته فحقهما من أعظم الحقوق بعد حق اللّه سبحانه وتعالى كما نطق به القرآن الكريم .
وكذلك الفرار من الزحف فأنّ الفرار من العدو يوم الزحف ربما يصير سببا للانكسار جيش المسلمين وغلبة الكفار عليهم ويورث وهنا على الاسلام قال سبحانه تعالى
وَمَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ
. « 1 »
وعلى هذا القياس سائر ما ذكر فيها من الكبائر السبع ويقرب منها ما عدّ في الروايات من الكبائر وان كانت دونها في القبح ووجه ذكرها في الاخبار دون غيرها لعله لشدّة الابتلاء بها بين الناس وكثرة الاهتمام بشأنها .
وليعلم ان كل عنوان من عناوين الذنوب أيضا مقول بالتشكيك على مصاديقه وله مراتب متفاوتة بالشدّة والضعف كالسرقة والظلم واكل مال اليتيم فمن
هامش
( 1 ) - سورة الأنفال ، الآية 16 .