المطلب الثالث : في شرائط الإمام
اعلم أنّه كما أشرنا سابقا يكون قوام صلاة الجماعة بإمام ومأموم ، فلا بدّ من أن نتكلم فيمن يصلح لأن يكون إماما ، ومن لا يصلح لذلك .
[ في ذكر القسمين اللّذين يتصوّران في الباب ]
فنقول بعونه تعالى : إن المراجع بالأخبار الواردة عن أهل البيت عليه السّلام يرى أن طوائف من الناس لا يصلحون للإمامة إمّا بنحو الحرمة الوضعية وإمّا بنحو الكراهة ، وهم على قسمين :
القسم الأوّل : من لا يجوز الاقتداء به
لعدم كونه من الطائفة الحقة الاثنا عشرية سواء كان كافرا أي : غير منتحل للاسلام ، أو كان مقرا بالشهادتين ، ولكن يكون من أحد الفرق الضالة ، فمنهم من يشهد عليك بالكفر وتشهد عليه بالكفر ، ومنهم من يقول بان اللّه تعالى جسم ، ومنهم المجبرة ومنهم من لا يؤمن بقدر اللّه ، ومنهم المخالف ومنهم الناصب ومنهم من يكون ممّن يتولى عليا عليه السّلام ، ولكن يكون غاليا ، ومنهم من يتولى عليا والأئمة عليه السّلام ولكن لم يتبرأ من أعدائهم ، ومنهم الواقفة ، ومنهم المجهول ، ومنهم عن يقول بقول يونس ، ومنهم من يقول إنّ اللّه تعالى يكلف