تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 48

مساهمون:

ص٤٨
ثمّ إن ثبت جواز العدول من الجماعة إلى الفرادى أو عدمه بالدليل فهو ، ولو لم يثبت ذلك وشككنا في جواز ذلك وعدمه . فتارة يقع الشّك في الجواز التكليفي وعدمه ، بمعنى أنّه هل يجوز قصد الفرادى بالإباحة التكليفية ، أو يحرم ذلك بالحرمة التكليفية ، ففي هذا المقام يكون مقتضى الأصل الجواز ، لأنّ مقتضى أصالة الإباحة ذلك .
هامش
فرادى ، وعدم وجوب صلاة الجماعة حال الخوف ، فبالنحو الأوّل يتم الاستدلال ببعض الأخبار الواردة في صلاة الخوف على جواز قصد الفرادى مطلقا ، لعدم كون ضرورة على قصد الفرادى ، لأنّ الفرض عدم وجوب صلاة الجماعة عليهم حال الخوف ، بل لهم أن يصلّوا فرادى ، فمع تمكنهم من إتيان الصّلاة فرادى جوز لهم الصّلاة الواقعة بعضها جماعة وبعضها فرادى ، فهذا دليل على قابلية اتصاف أبعاض الصّلاة بالجماعة حال الاختيار . وما أفاده مد ظله العالي من أنّ أهمية الجماعة تقتضى عدم رفع إليه عنها حتّى حال الخوف وإن كانت مستحبة بحسب تشريعه ، وبعد مطلوبية الجماعة يكون قصد الفرادى من باب الضرورة ، غير تمام ، إذ بعد كون الجماعة مستحبا ولو كانت من المستحبات الأكيدة ، فلا اضطرار على الصّلاة في الجماعة حتّى يكون الفرادى في الأثناء لأجل الضرورة من باب لزوم الذهاب تجاه العدو ، حتّى يجيئون الطائفة الثانية ويصلون ، بل كان الممكن لهم الصّلاة فرادى ، فمن تجويز إتيان صلاة بعضها جماعة وبعضها فرادى نفهم جواز قصد الفرادى وقابلية كون الجماعة وصفا لأبعاض الصّلاة فتأمّل . كما أنّه بعد فرض عدم ضرورة في مورد صلاة الخوف بالجماعة في بعض الصّلاة والفرادى في بعضها كما عرفت ، فيتم الاستدلال على جواز قصد الفرادى مطلقا حتّى حال الاختيار بالنحو الثاني الاذيّ أفاده مد ظله العالي من أن إطلاق الجماعة على صلاتهم ، مع كون بعضها فرادى شاهد على قابلية اتصاف بعض الصّلاة بالجماعة ، فيجوز قصد الفرادى . واعلم أن سيدنا وأستاذنا الأعظم مد ظله العالي تعرض لهذه المسألة في نية الصّلاة وكتبت تقريراته مد ظله العالي وتعرض هنا أيضا وقد أفاد في هذا المقام بعض فوائد لم يتعرضها سابقا ) ( المقرر )