تبطل الصّلاة ، ولكن السيّد رحمه اللّه حيث اختار بأن المصلّى متى لم يدخل في السجدة الثانية لم يمض محل السهوى من الركوع ، فرض طروّ العلم الإجمالي في السجدة الثانية .
ثمّ إنّه لا فرق في ما قلنا ولا في ما قال السيّد رحمه اللّه في هذه الصورتين طروّ العلم الإجمالي بعد تجاوز المصلّى عن محل السهو ، أو بعد الفراغ من الصّلاة .
الصورة الثانية :
ما إذا علم إجمالا بعد الدخول في السجدة الثانية بأنّه إمّا ترك سجدة من الركعة السابقة وإمّا ترك ركوع هذه الركعة ، فقال السيّد رحمه اللّه بوجوب إعادة الصّلاة عليه .
ووجهه ما قلنا من أنّ مقتضى العلم الإجمالي هو ترك أحدهما وأثره وجوب الإعادة ، ولا يجب قضاء السجدة ، وسجدتي السهو ، لأنها متفرع على وجود صلاة صحيحة ، وفي الفرض مع احتمال ترك الركوع ما احرز صحة الصّلاة الّتي بيده ، فيجب إعادة الصّلاة فقط ، ووجوب الاتمام غير معلوم ، لعدم معلومية وجوب المضي في هذه الصّلاة ، والأحوط إتمام الصّلاة ، وقضاء السجدة ، وسجدتي السهو ، ثمّ إعادة الصّلاة ، ووجهه هو رعاية احتمال وجوب إتمام الصّلاة ، واحتمال وجوب قضاء السجدة ، وسجدتي السهو استحبابا ، وما يجب هو إعادة الصّلاة .
ولا فرق في الحكم بين طروّ هذا العلم بعد مضى محل السهوى من الركوع ، وبين طروه بعد الفراغ من الصّلاة .
وعلى مختارنا لا فرق بين طروّ هذا العلم في السجدة الثانية ، أو في السجدة الأولى ، لأنّ بالدخول فيها مضى محل السهوى من الركوع .
[ في المسألة السادسة عشرة من العروة ]
قال السيّد رحمه اللّه : السادسة عشرة ، لو علم قبل أن يدخل في الركوع أنّه إمّا ترك