تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
السيد رحمه اللّه يقول : بوجوبهما لكل زيادة ونقيصة سهوية ، فيدور أمره من وجوب سجدتي السهو عليه ، وبين وجوب إعادة الصّلاة ، فاكتفى أوّلا بإعادة الصّلاة فقط ، لا بوجوب الإتمام ثمّ سجدتي السهو ثمّ الإعادة أمّا عدم وجوب الاتمام لعدم كون المضي في هذه الصّلاة مع العلم الإجمالي واجبا ، وأمّا عدم وجوب سجدتي السهو ، فلأن وجوبهما موقوف على فرض تحقق صلاة صحيحة ، فإذا أتى بصلاة صحيحة ووقع فيها زيادة أو نقيصة سهوية يجب عليه سجدتي السهو . ثمّ قال بعد ذلك الأحوط إتمام الصّلاة وسجدتي السهو ، ثمّ الإعادة ، وهذا الاحتياط مستحب ، لأجل رعاية احتمال وجوب الإتمام ، ووجوب سجدتي السهو ، ولو مع عدم تحقق صحة الصّلاة ، والإعادة واجب لأجل العلم الإجمالي . ولكن نحن قلنا في حاشيتنا ( الأقوى صحة الصّلاة في الفرض الأوّل ولزوم الاحتياط المذكور في الفرض الثاني ، ولا ينبغي تركه في الأوّل أيضا ) ، لأنّه على مختارنا لا تجب سجدتي السهو في كل زيادة ونقيصة ، ففي نسيان القراءة لا تجب سجدتي السهو وعلى هذا لا ينجز العلم الإجمالي ، لأنّ شرط تنجيزه هو أن يوجب في كل طرف لإثبات تكليف وإلّا فالأصل في طرفي الآخر يصير بلا معارض ففي الفرض بعد عدم أثر لو كان المتروك القراءة ، لعدم بطلان الصّلاة بتركها السهوى ولا وجوب سجدتي السهوى على تركه السهوى فلا أثر لإجراء القاعدة أي : قاعدة التجاوز فيها ، فيكون قاعدة التجاوز في الركوع بلا معارض ، ولا يوجب ذلك مخالفة قطعية للعلم الإجمالي نعم ينبغي الاحتياط ولا يجب . ولا فرق بين طروّ هذا العلم الإجمالي ، على مختارنا ، في السجدة الثانية ، أو في السجدة الأولى ، لأنه على ما قلنا سابقا في محله بمجرد الدخول في السجدة الأولى مضى محل السهوى من الركوع ، ولهذا فلو علم بتركه بعد دخوله في السجدة الأولى