عرض واحد ، غاية الأمر بعد العلم الإجمالي بعدم إتيان اثنتين منهما يقع التعارض بين قاعدة التجاوز في كل منهما مع الأخرى ، ولا يكون شمول دليل قاعدة التجاوز للسجدة الثانية من الأولى ، والأولى والثانية من الثانية في طول شمول دليل القاعدة للسجدة الأولى من الركعة الأولى ، حتّى تكون قاعدة التجاوز في السجدة الأولى من الأولى بلا معارض ، فلا يتم ما قاله رحمه اللّه ، فافهم .
[ في المسألة الخامسة عشرة من العروة ]
وقال السيّد رحمه اللّه : الخامسة عشر : إن علم بعد ما دخل في السجدة الثانية أنّه إمّا ترك القراءة أو الركوع ، أو أنّه ترك سجدة من الركعة السابقة ، أو ركوع هذه الركعة ، وجب عليه الإعادة ، لكن الأحوط هنا أيضا إتمام الصّلاة ، وسجدتا السهو في الفرض الأوّل ، وقضاء السجدة مع سجدتي السهو في الفرض الثاني ، ثمّ الإعادة ، ولو كان ذلك بعد الفراغ من الصّلاة فكذلك . « 1 »
[ المفروض في المسألة صورتان ]
اعلم أن المفروض في المسألة صورتان :
الصورة الأولى :
أنّه بعد ما دخل المصلّى في السجدة الثانية من ركعة يعلم إجمالا بأنه إمّا ترك القراءة من هذه الركعة ، أو ركوع هذه الركعة ، فقال السيّد رحمه اللّه :
بوجوب إعادة الصّلاة ، ثمّ قال : الأحوط إتمام الصّلاة وسجدتا السهو ، وإعادة الصّلاة .
أمّا وجه ما قال من إعادة الصّلاة فلأنه بعد العلم الإجمالي بأحدهما لا تجرى قاعدة التجاوز في كليهما ، بل تسقط بالتعارض قاعدة التجاوز في كل منهما مع الاخر ، فلا يكتفى بهذه الصّلاة ، لأنّه على فرض كون المتروك هو الركوع بطلت صلاته ، وعلى فرض كون المتروك هو القراءة وجب عليه سجدتي السهو ، لأنّ
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، ص 649 .