الثالثة ، فحدث العلم بتركهما إمّا معافى الأولى ، أو معافى الثانية ، وإمّا إحداهما في الأولى وإحداهما في الثانية .
[ في نقل كلام المحقّق العراقي ره ]
قال بعض أعاظم معاصرينا ( العلّامة العراقي رحمه اللّه ) في الفرض : بأنّه يجب قضاء سجدة واحدة وسجدتي السهو ، وتصح الصّلاة ، لأنّ قاعدة التجاوز في كل واحدة من السجدة الأولى والثانية من الركعة الأولى ، والسجدة الأولى والثانية من الثانية لا تكون معارضة مع الأخرى حتّى يقال : بأن مع العلم الإجمالي بترك السجدتين من هذه السجدات الأربع تكون قاعدة التجاوز في كل سجدة منها معارضة مع الأخرى ، فتسقط بالتعارض ، فيكون أثره قضاء السجدة وإعادة الصّلاة ، لأنّ إجراء قاعدة التجاوز في غير السجدة الأولى من الركعة الأولى يكون موقوفا على إجراء قاعدة التجاوز في السجدة الأولى من الركعة الأولى ، لترتب غيرها من الثلاثة عليها في الوجود ، إذ مورد جريان قاعدة التجاوز في كل جزء هو وجود الأثر فيها بمعنى أنّه لولا هذا الجزء المشكوك وجوده ، أو صحته كانت الصّلاة باعتبار الأجزاء السابقة على هذا الجزء واجدة للصحة التأهلية ، ولو فرض عدم قابلية الصّلاة للصحة مع قطع النظر عن هذا الجزء لكون وجود بعض أجزائها السابقة مقطوع العدم أو مشكوك الوجود والعدم ، فلا تصل النوبة إلى إجراء قاعدة التجاوز في الجزء اللاحق ، فحيث يكون رتبة السجدة الأولى من الركعة الأولى مقدمة على السجدات الثلاثة الأخرى ، فقاعدة التجاوز فيها غير معارضة مع قاعدة التجاوز في هذه الثلاثة ، فتجرى فيها قاعدة التجاوز ، ويحكم بوجودها بلا معارض .
وبعبارة أخرى وجود طبيعة السجدة متقومة بوجود السجدة الأولى من كل ركعة ، ومتى لا توجد الأولى لا توجد الطبيعة ، فلو فرض وجود سجدة فهي تصير