تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
السجدة في طول صحة الصّلاة ، لكون مورد مطلوبته فرض وجود صلاة صحيحة ، ففي صورة الشّك في صحة أصل الصّلاة لا يكون القضاء أي : قضاء السجدة في عرضه ، فقاعدة الفراغ بالنسبة إلى أصل الصّلاة بلا معارض ، فتكون النتيجة وجوب قضاء السجدة مرتين وسجدتي السهو مرتين . وفيه ما قلنا في الجواب عن وجه الاحتمال الثاني بانّه في مقام العلم الاجمال لا تقدم ولا تأخر بينهما ، فهو يعلم إجمالا إمّا بوجوب قضاء السجدة وسجدتي السهو مرتين وإمّا بوجوب إعادة الصّلاة .

[ في ذكر صور للمسألة ]

ثمّ نقول لمزيد الفائدة : بأن للمسألة صورا :

الصورة الأولى :

أن يعلم بترك سجدتين معا إمّا من الأولى أو الثانية ، وإمّا إحداهما من الركعة الأولى ، والأخرى منهما من الثانية ، والحال أنّه في حال الجلوس من الركعة الثانية ، فهو لا يعلم أن هذا هو الجلوس قبل السجدتين أو الجلوس بعد هما ، فما مضى في الفرض عنهما ولم يتحقّق التجاوز عنهما ، فالشّك فيهما بالنسبة إلى السجدتين من الركعة الثانية يكون الشّك في محله ، فقاعدة التجاوز بالنسبة إلى كل من السجدتين من الركعة الأولى تجري بلا معارض ، وبالنسبة إلى السجدتين من الركعة الثانية لا تجري لكون الشّك قبل التجاوز ، فيأتي بالسجدتين في الركعة الثانية ، وتصح الصّلاة ، ولا يوجب ذلك مخالفة قطعية للعلم الاجمال .

الصورة الثانية :

ما إذا علم إجمالا بترك السجدتين إمّا معافى ركعة ، أو أحدهما في ركعة والأخرى في ركعة أخرى ، مثلا يعلم بتركهما ، ولا يدرى أنّه تركهما معافى الركعة الأولى أو الثانية ، أو ترك واحدة منهما في الأولى والأخرى منهما في الثانية وحدث هذا العلم قبل مضى محل السهوى أي : قبل دخوله في ركوع الركعة