الوجه الأوّل [ لجواز العدول من الجماعة إلى الفرادى ]
الآية الشريفة الواردة في صلاة الخوف
، وهي قوله تعالى :
وَإِذا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلاةَ فَلْتَقُمْ طائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِنْ وَرائِكُمْ وَلْتَأْتِ طائِفَةٌ أُخْرى لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُمْ مَيْلَةً واحِدَةً وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ إِنْ كانَ بِكُمْ أَذىً مِنْ مَطَرٍ أَوْ كُنْتُمْ مَرْضى أَنْ تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكافِرِينَ عَذاباً مُهِيناً
« 1 »
[ في ذكر الروايات في الباب ]
إذا ضمّت هذه الآية الشريفة مع الروايات الواردة في صلاة الخوف وما نقل من قضية غزوة ذات الرقاع الّتي نذكرها .
منها ما رواها عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق عليه السّلام ( إنّه قال : صلّى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلم بأصحابه في غزوة ذات الرقاع صلاة الخوف ففرق أصحابه فرقتين ، فأقام فرقه بإزاء العدو ، وفرقة خلفه ، فكبر وكبروا ، فقرأ وانصتوا ، وركع وركعوا ، فسجد وسجدوا ، ثمّ استمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم قائما وصلّوا لأنفسهم ركعة ، ثمّ سلم بعضهم على بعض ، ثمّ خرجوا إلى أصحابهم ، فأقاموا بإزاء العدو ، وجاء أصحابهم فقاموا خلف رسول اللّه فكبر وكبروا وقرء فانصتوا ، وركع فركعوا ، وسجد فسجدوا ، ثمّ جلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلم فتشهد ثمّ سلّم عليهم ، فقاموا ثمّ قضوا لأنفسهم ركعة ثمّ سلم بعضهم على بعض ، وقد قال اللّه لنبيه : فإذا كنت فيهم فأقمت لهم فلتقم طائفة منهم معك ، وذكر الآية ، فهذه صلاة الخوف الّتي أمر اللّه بها نبيه ، وقال : من صلّى المغرب في خوف بالقوم صلّى بالطائفة الأولى ركعة ، وبالطائفة الثانية
هامش
( 1 ) - سورة النساء ، الآية 102 .