تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شك بعد السلام ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الأربع والخمس ، فيحكم بصحة الصلاتين ، إذ لا مانع من اجراء القاعدتين فبالنسبة إلى الظهر يجرى قاعدة الفراغ ، والشك بعد السلام فيبنى على أنّه سلّم على أربع ، وبالنسبة إلى العصر يجرى حكم الشكّ بين الأربع والخمس فيبنى على الأربع إذا كان بعد اكمال السجدتين ، فيتشهد ، ويسلم ، ثمّ يسجد سجدتي السهو ، وكذا الحال في العشاءين إذا علم قبل السّلام من العشاء أنّه صلّى سبع ركعات ، وشك في أنّه سلّم من المغرب على ثلاث ، فالتي بيده رابعة العشاء ، أو سلّم على الاثنتين ، فالتي بيده خامسة العشاء ، فإنه يحكم بصحة الصلاتين وإجراء القاعدتين . « 1 »

[ صحّة كلام السيّد اليزدي ره في هذه المسألة ]

وما قاله حق في المقام ووافقنا معه رحمه اللّه ، ووجهه واضح ، لعدم مانع من إجراء قاعدة الفراغ في الظهر والمغرب وعدم مانع من البناء على الأربع في العصر والعشاء لكون الشّك وجدانا بين الأربع والخمس ، وليس في البين علم إجمالى بنقص أو زيادة في أحدهما بل يحتمل النقص في الظهر والمغرب ، والزيادة في العصر والعشاء ، فتجرى القاعدتين بلا إشكال ، فافهم . « 2 »
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، ص 654 . ( 2 ) - أقول : وهنا كلام من آية اللّه العراقي ؛ في الإشكال في إجراء قاعدة البناء على الأكثر وذلك لأنّ التعبد بالأربع إنما يجيء في مورد يشكّ في الأربع في ظرف صحة صلاته وفي المقام لا يشكّ فيه على فرض الصحة ، للجزم بوقوعها رابعة ، وإنما شكه فيها من جهة الشّك في فسادها الناشئ عن وقوع الأولى ثلاثا أم خمسا الموجب لبطلان الثانية أيضا لفقد الترتيب ، وعلى أي حال يعلم حينئذ إجمالا بخلل في التعبد بالأربع في هذه الصّلاة إمّا لعدم الشك ، أو لعدم الأثر ومع هذا العلم لا يبقى مجال لشمول أدلّة التعبد بالأربع وذلك ظاهر ، كما أنّه لا مصحح لها من جهة أخرى بعد سقوط أصالة الاقلّ عن الاعتبار ، كما أن أصالة الفراغ في السابقة أيضا لا تجري في تصحيح هذه الصّلاة ، لعدم رفع العلم الإجمالي الوجداني بالزائد كما لا يخفى . ( المقرّر ) .