تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
الاجزاء تدلّ على أن هذه الصّلاة ان كانت ثلاث ركعات واقعا فيكون مثل أربع ركعات فببركتها تقع الظهر صحيحة ، فالعصر الواقع بعده تقع واجدة للشرط . إن قلت : بأنّه بعد ما سلّم للعصر قبل أن يأتي بالنقص المحتمل على ما قلت من اجراء قاعدة البناء على الأكثر ، فهو يقطع تفصيلا ببطلان صلاته إمّا لنقص فيها ، وإما لنقص في الظهر ، فهو يعلم تفصيلا ببطلان هذه الصّلاة ، لأنّه إمّا نقص من الظهر ركعة فالعصر فاقد لشرطية الترتيب ، وإمّا نقص من نفس العصر ركعة ، فبطلت صلاته على كل حال . قلت لو تأمّلت في ما قلنا يظهر لك عدم مجال لهذا الإشكال لأنا إن قلنا بتمامية العصر بالسلام ، وعدم وجوب ركعة مفصولة ، صح ما قلت من علمه التفصيلي ، وأمّا بعد ما قلنا من أنّه يبنى على الأكثر ، فهو مع أنّه سلم ، ولكن ما حصل فراغ الذمّة من العصر إلا بإتيان ركعة مفصولة ، وبعد إتيانها لا يعلم تفصيلا بوقوع عصره فاسدا ولا يوجب ذلك مخالفة قطعية للعلم الإجمالي . فتلحض ممّا مر أنّه في المسألة قد يقال بما قال السيّد رحمه اللّه : من أنّه مع العلم الإجمالي بنقص ركعة يوجب عدم اجراء كل من قاعدة الفراغ في الظهر ، والبناء على الأكثر في العصر ، فنقول : بأنّه لا ينافي إجرائهما لأنّ منشأ عدم إجرائهما هو لزوم المخالفة للعلم الإجمالي ، لعدم إجرائهما لمخالفة قطعية للعلم الإجمالي إلا إذا قلنا بأن نفس العلم مانع من إجراء الأصول في أطرافه ولو لم يلزم مخالفة قطعية ، ونحن لم نقل بذلك . وقد يقال : بأنّه بعد إجراء قاعدة الفراغ في الظهر ، فيكون لازمه وقوع النقص في العصر ، كما أشار إليه السيّد رحمه اللّه في ذيل كلامه ، فيكون أثر ذلك لزوم اتيان ركعة