موصولة في العصر لا مفصولة .
وفيه أنّه لا يثبت بقاعدة الفراغ لوازمه حتّى بناء على كونها أمارة ، لأنّ أماريتهما لا تلازم مع كون مثبتها حجة ( أقول : لم يبين مد ظله العالي وجهه ) فلا وجه لضم ركعة موصولة بالعصر .
وقد يقال : بلزوم إعادة العصر للعلم التفصيلي بفسادها إمّا لأجل فقد الترتيب ، وإمّا لنقص ركعة منه .
وفيه كما عرفت عدم حصول هذا العلم ، لأنّ مع البناء على الأكثر وجبر النقص المحتمل مفصولة كيف يحصل العلم التفصيلي بفساد العصر .
[ في انّ الحقّ في المسألة ما اخترنا ]
ويبقى احتمال اخر ، وهو ما اخترنا في حاشيتنا ، وهو الحق من أن إجراء القاعدتين لا يوجب لمخالفة قطعية مع العلم الإجمالي ، فيجرى قاعدة الفراغ في الظهر ، ويكون في العصر وجدانا شاكا بين الثلاث والأربع فيبنى على الأربع ويأتي بركعة مفصولة كي لا تقع زيادة في الصّلاة إن كان ما أتى به أربعا واقعا ، ويجبر بها النقص ان كانت الصّلاة ناقصة بركعة ، ولا تقل : إن مع إجراء قاعدة الفراغ في الظهر لا بدّ من ضم ركعة موصولة في العصر ، لما قلنا من أن ضمها موصولة يوجب احتمال الزيادة ، والشارع علّم طريقا على أن تأمن الصّلاة من النقيصة والزيادة وهو البناء على الأربع وجبر النقص المحتمل أي الركعة مفصولة ، فالحق ما اخترنا في حاشيتنا على العروة ، فتأمل جيّدا .
ثمّ إنّه ربما يستشكل على ما اخترنا بأنّه إن كانت قاعدة البناء على الأكثر حكما واقعيا ، فلا يوجب مع العمل بها المخالفة القطعية للعلم الإجمالي وأمّا بناء على كونها حكما ظاهريا ، كما هو الحق لجعلها في مورد الشك ، فما نصنع مع العلم الاجمال بنقص الركعة واقعا .