تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
ونقول جوابا عن ذلك : بأنّه على ما اخترنا في الإجزاء من أن الأحكام الظاهرية سواء كانت أمارة أو أصلا مجزية عن الواقع إذا كان لسانها لسان الفردية فالطهارة المستصحبة أو الثابتة بالأمارة ، تكون فردا للطهارة وهكذا ، فنقول : بأن الصّلاة البانية فيها على الأكثر بمقتضى ( ابن علي الأكثر ) وإتيان محتمل النقص منها مفصولة ، فرد للصّلاة ، ففي المقام من يأتي مع الشّك بين الثلاث والأربع بركعة مفصولة وبهذا النحو أتى بالصّلاة بحكم ( ابن علي الأكثر ) لا أنّه لم يأت بها ، ولكن الشارع تقبل غير الصّلاة مقام الصّلاة ، فعلى هذا لا يبقى مع البناء على الأكثر العلم بنقص ركعة من إحدى الصلاتين واقعا . « 1 »

[ في الكلام السيّد اليزدي رحمه اللّه في العروة ]

قال السيّد رحمه اللّه : السابعة والخمسون إذا توضأ وصلّى ثمّ علم أنّه إمّا ترك جزء من وضوئه ، أو ركنا من صلاته فالأحوط إعادة الوضوء ثمّ الصّلاة ، لكن لا يبعد جريان قاعدة الشّك بعد الفراغ في الوضوء ، لأنها لا تجري في الصّلاة حتّى يحصل التعارض ، وذلك للعلم ببطلان الصّلاة على كل حال . « 2 » والحق هذا أي : إعادة الصّلاة فقط للعلم التفصيلي ببطلانها إما لعدم كونها واجدة لشرطية الطهارة لنقص في وضوئه وإمّا لفقد ركن من نفس صلاته فصلاته فاسدة على كل حال . قال السيّد رحمه اللّه : الثامنة والعشرون إذا علم أنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات ، وقبل السّلام من العصر شك في أنّه هل صلّى الظهر أربع ركعات ، فالتي بيده رابعة العصر ، أو أنّه نقص من الظهر ركعة ، فسلّم على الثلاث ، وهذه الّتي بيده خامسة
هامش
( 1 ) - ( أقول : لا فرق في ذلك بين القول بالإجزاء كما هو مختاره مد ظله العالي ، وعدمه . ( المقرّر ) . ( 2 ) - العروة الوثقى ، ص 663 .