تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
بعد السلام نقصان إحدى الصلاتين ركعة ، فإن كان بعد الإتيان بالمنافى عمدا وسهوا أتى بصلاة واحدة بقصد ما في الذمّة وإن كان قبل ذلك قام فأضاف إلى الثانية ركعة ، ثمّ سجد للسهو عن السّلام في غير المحلّ ، ثمّ أعاد الأولى ، بل الأحوط ألا ينوى الأولى ، بل يصلى أربع ركعات بقصد ما في الذمّة لاحتمال كون الثانية على فرض كونها تامّه محسوبة ظهرا .

[ في كلام السيّد اليزدي رحمه اللّه ]

وما قال في المسألة في صورة تذكره قبل فعل المنافى من أن الأحوط أن لا ينوى الأولى أي : الظهر ، وجهه بعض الأخبار الدالة على أنّ بعد صلاة العصر لو تذكر أنّ الظهر غير مأتى به يعدل من العصر إليه ففي المسألة بعد إتيان ركعة في الثانية ، فعلى فرض عدم صحة الظهر صارت هذه الصّلاة ظهرا فلهذا لا يقصد في أربع ركعات يأتي بعدها الظهر أو العصر . ولكن نحن قلنا : بأن هذه الرواية غير معمول بها ، فلا يكون مورد العدول من اللاحقة إلى السابقة إلا في الأثناء مع بقاء محل العدول ، ثمّ إنّه في صورة العلم بالنقص بعد الإتيان بالمنافى ، يأتي بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة لأنّ مقتضى العلم ليس إلا وجود النقص في إحدى الصلاتين ، لأنّه كما يعلم بنقص إحدى الصلاتين ، يعلم بتمامية الأخرى ، لأنّ الفرض وجود النقص في إحداهما فقط ، فبإتيان الأربع بقصد ما في الذمّة تحصل البراءة ( بناء على عدم اعتبار الترتيب بين الظهر والعصر في هذا الفرض ، وإلّا فلو قلنا باعتباره ، فلا بد من إعادة كل من الظهر والعصر ، ويأتي الكلام فيه في طي المسألة ان شاء اللّه ) . وأمّا لو تذكر النقص بعد السلام من العصر قبل فعل المنافى ، فيحث إنّه يعلم بوجود النقص إمّا في ما بيده من صلاة العصر ، وإمّا في الظهر ، فلا بد من إضافة ركعة