النقص وعدمه يكون التكليف البناء على الأكثر ، ففي المقام مع الشكّ وجدانا بين الثلاث والأربع في عصره تكون الوظيفة البناء على الأربع ، وجبر النقص المحتمل بصلاة الاحتياط ، ولا وجه لفساد صلاة عصره أصلا .
[ لا وجه لما قاله السيّد اليزدي رحمه اللّه من العدول من العصر إلى الظهر ]
وكذلك لو شك قبل سلام العشاء مع علمه بإتيانه سبع ركعات ، في أنّه هل أتى مغربه ثلاث ركعات حتّى يكون ما بيده رابعة العشاء فيكون شكّه في العشاء بين الثلاث والأربع فتصح صلاته ، ويعمل عمل هذا الشك ، ولا تصل النوبة إلى ما قال السيد رحمه اللّه من العدول من العصر إلى الظهر ، ومن العشاء إلى المغرب .
وقال السيّد رحمه اللّه : السابعة والعشرون لو علم أنّه صلّى الظهرين ثمان ركعات ، ولكن لم يدر أنّه صلّى كلا منهما أربع ركعات أو نقص من إحداهما ركعة وزاد في الأخرى ، بنى على أنّه صلّى كلا منهما أربع ركعات عملا بقاعدة عدم اعتبار بعد السلام ، وكذا إذا علم أنّه صلّى العشاءين سبع ركعات ، وشك بعد السلام في أنّه صلى المغرب ثلاثة والعشاء أربعة ، أو نقص من إحداهما وزاد في الأخرى ، فيبنى على صحّتهما « 1 » .
ووجهه واضح كما أشار إليه لأنّ قاعدة الفراغ في كل من الصلاتين جارية ومقتضاها عدم نقص ولا زيادة في كل واحد منهما ، ولا مانع من إجرائها ، لأنّه يكون شاك في وقوع الزيادة في إحداهما والنقيصة في الأخرى .
وقال السيّد رحمه اللّه : الرابعة والعشرون إذا صلّى الظهر والعصر ، وعلم
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، ص 654 .