تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
العلم التفصيلي ببطلان العصر ، لأنه بعد عدم امكان اجراء قاعدة البناء على الأكثر فلا يمكن اتيان ركعة موصولة لاحتمال كونها زيادة في الصّلاة فيقطع ببطلان صلاة العصر بهذا الحال اما لنقص فيها أو لفقد شرط الترتيب . قلت : بان مقتضى اجراء قاعدة الفراغ في الظهر يكفي في صحة العصر من حيث شرطية الترتيب ، لانّ معنى الترتيب وقوع العصر بعد الظهر والعشاء بعد المغرب ، وبعد ما قلنا بصحة الظهر لقاعدة الفراغ ، فالعصر واقع بعده واجدا لشرطية الترتيب ، وبعد واجديته للترتيب فيحتمل فيه النقص وهو متدارك بركعة مفصولة فتصح العصر بذلك ، ولا يوجب البناء على الأكثر في العصر مع اجراء قاعدة الفراغ في الظهر منافاة مع العلم الاجمالي . ان قلت على ما قلت يثبت بقاعدة الفراغ الجارية في الظهر كون العصر واجدا لشرط الترتيب ، وهذا لا يساعد الّا مع كون قاعدة الفراغ من الامارات ، ويصح ان يقال بانّها يثبت كون النقص بركعة واقعا في العصر ، لانّ لازم كون الظهر تامة كون النقص في العصر فبضم ركعة موصولة بالعصر يصح العصر أيضا كالظهر ، ولا مجال للبناء على الأكثر وجبر النقص المحتمل مفصولة . قلت انا لا نقول بكون قاعدة الفراغ من الامارات حتّى يقال بانّها يثبت لوازمها ومن جملة لوازمها كون النقص المتعلّق به العلم الاجمالي واردا بالعصر . ولا نقول باثبات شرطية الترتيب المعتبر في العصر بقاعدة الفراغ الجارية في الظهر لأجل كون ذلك من لوازمها حتّى يرد علينا ما قلت . بل نقول بانّه بعد كون الترتيب المعتبر في العصر هو وقوع العصر بعد الظهر الصحيح فبعد اجراء قاعدة الفراغ نحكم بوقوعها تامة وخصوصا على مختارنا في