على الوجهين المتقدمين في المسألة السابقة ، فافهم . « 1 »
[ في ذكر المسألة السادسة والعشرون من العروة ]
قال السيّد رحمه اللّه في العروة « 2 » : السادسة والعشرون : إذا صلّى الظهرين ، وقبل أن يسلّم للعصر علم إجمالا أنّه إمّا ترك ركعة من الظهر ، والتي بيده رابعة العصر ، أو أن ظهره تامة وهذه الركعة ثالثة العصر ، فبالنسبة إلى الظهر شك بعد الفراغ ، ومقتضى القاعدة البناء على كونها تامة ، وبالنسبة إلى العصر شك بين الثلاث والأربع ، ومقتضى البناء على الأكثر الحكم بأن ما بيده رابعتها والإتيان بصلاة الاحتياط بعد إتمامها ، إلا أنّه لا يمكن إعمال القاعدتين معا ، لأنّ الظهر إن كانت تامة ، فلا يكون ما بيده رابعة ، وإن كان ما بيده رابعة ، فلا يكون الظهر تامة ، فيجب إعادة الصلاتين لعدم الترجيح في إعمال إحدى القاعدتين ، نعم الأحوط الإتيان بركعة أخرى للعصر ، ثمّ إعادة الصلاتين ، لاحتمال كون قاعدة الفراغ من باب الأمارات ، وكذا الحال في العشاءين إذا علم أنّه إمّا صلّى المغرب ركعتين ، وما بيده رابعة العشاء ، أو صلاها ثلاث ركعات وما بيده ثالثة العشاء .
ونحن علقنا في حاشيتنا على العروة في هذه المسألة في قوله ( لأن الظهر ) بأن ( الحكم بتمامية الظهر ظاهرا لا يستلزم الحكم بنقص العصر وأن ما بيده ثالثتها ، وليس
هامش
( 1 ) - أقول : كما قلت ، لم يتعرض مد ظله العالي لصورة الشّك في أن ما بيده عصر أو ظهر ، أو عشاء أو مغرب مع علمه بإتيان الظهر والمغرب ، أو مع الشّك في إتيانهما أمّا في صورة علمه بإتيانهما فتبطل الصّلاة الّتي بيده لأنّه لا يدرى بأىّ عنوان أتى به ، فإن أتاه بقصد الظهر ، فلا تقع عصرا فلا يدرى ما أتى به في الخارج صار معنونا بعنوان العصر أم لا ، وأمّا لو كان شاكّا في إتيانهما فحيث إن الشّك في وجود الظهر أو المغرب في الوقت فمقتضى الاشتغال وجوب إتيانهما وكونهما محكومين بالعدم ، فلا بدّ من العدول إليهما ، وتقع ما بيده ظهرا أو مغربا بلا اشكال ، فافهم . ( المقرّر ) .
( 2 ) - العروة الوثقى ، ص 653 .