فيكون المراد أن السهو لا يوجب شيئا في النافلة ( أعنى : لا يوجب ما يوجب السهو من الإتيان ، أو سجدتي السهو ، أو البناء على الأكثر وجبر النقص المحتمل بعد الصّلاة ، وبعبارة أخرى لا يكون من الشارع تكليف ووضع عليه من إتيان الجزء أو الركعة موصولة أو مفصولة ، أو قضاء جزء ، أو سجدتي سهو ، وإعادة صلاة في النافلة في صورة السهو ) .
[ الرواية ] الثانية :
ما رواها الكليني ( قال : وروى أنّه إذا سها في النافلة بنى على الأقل ) . « 1 »
ويستفاد من هذه الرواية أنّه يبنى على الأقل وبعد دلالة الرواية السابقة وبعض روايات أخر على عدم شيء عليه ، أو على أنّه يبنى على الأكثر ، يكون النتيجة هو التخيير بين الأقل والأكثر ، لأنّ مفاد الرواية الأولى هو عدم شيء عليه فلو كان اللازم عليه البناء على الأكثر وجبر النقص المحتمل مفصولة ، أو البناء على الأقل وإتيان النقص المحتمل موصولة ، لا يناسب أن يقول ( لا شيء عليه ) فمفاد الأولى هو البناء على الأكثر بدون شيء عليه ، فيجمع بينهما وبين الثانية بالتخيير بين الأقل والأكثر .
[ الرواية ] الثالثة :
ما رواها إبراهيم بن هاشم ( في نوادره إنّه سئل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن إمام يصلى ، إلى أن قال : ليس على الإمام سهو إذا حفظ عليه من خلفه سهوه باتفاق منهم ، وليس على من خلف الإمام سهو إذا لم يسه الإمام ، ولا سهو في سهو ، وليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ، ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهو ، ولا
هامش
( 1 ) - الرواية 2 من الباب 18 من أبواب الخلل من الوسائل .