سهو في نافلة الخ ) . « 1 »
[ في ذكر اشكال ودفعه ]
وإن استشكل في دلالة الرواية على عدم كون الرواية دالة على عدم ترتب شيء على السهو في النافلة من الإتيان وغير ذلك ، لأنّه بعد ما نرى من أن نفى السهو في هذه الرواية عن بعض المذكورات مثل ( وليس في المغرب سهو ، ولا في الفجر سهو ولا في الركعتين الأولتين من كل صلاة سهوه ) ليس معناه عدم الاعتناء بالسهو ، بل معناه البطلان ، فيحتمل أن يكون قوله ( ولا سهو في نافلة ) معناه فساد النافلة بالسهو فيها .
نقول : إنّه لا وجه لهذا الإشكال ، لأنّ المراد من نفى السهو ، هو نفى الحكم الثابت للسهو من صحة الصّلاة ، والبناء على الأكثر وجبر النقص مفصولة ، ولولا الدليل من الخارج من عدم السهو في المغرب والفجر والأولتين ، وأنّه تبطل بالشك فيها لم نقل بهذه الرواية ببطلانها بالشّك فيها ، فعلى هذا يكون المراد من نفى السهو في النافلة ، هو نفى الحكم الثابت للسهو في الفريضة ، ومقتضى الامتنان من نفى السهو فيها من الشارع هو هذا ، لأنّه في الفريضة إذا شك المصلّى في الأولتين تفسد ، وإذا شك في الأخيرتين يبنى على الأكثر ويجبر النقص المحتمل مفصولة ، فنفى السهو في النافلة هو البناء على الأكثر وعدم شيء عليه ، لا موصولة ولا مفصولة ، ولا وجوب سجدتي السهو فمفاد هذه الرواية على هذا هو البناء على الأكثر بدون وجوب شيء عليه مفصولة ، غاية الأمر نقول بالتخيير بين الأقل والأكثر بمقتضى الجمع بينها وبين الرواية الثانية .
هامش
( 1 ) - الرواية 8 من الباب 25 من أبواب الخلل من الوسائل .