تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 296

مساهمون:

ص٢٩٦
إذا عرفت ذلك كله نقول : بأنّه في ما نحن فيه أعنى : في صورة تعدد موجب السهو ، لا يبعد كون المطلوب تعدد سجدتي السهو ، لأنّ ظاهر بعض أدلتهما ربما يكون ذلك ، مثلا قوله ( تسجد لكل زيادة تدخل عليك ) لا يبعد دلالتها على كون نشو السجدة من هذا السبب ، أو هو يتحقّق بقصد الموجب حين إتيانهما ، وإن أبيت عن ذلك فالأحوط وجوب سجدتي السهو لكل سبب يوجبهما ، فعلى هذا ولو قلنا بالتداخل على القاعدة ، نحتاط هنا لأجل ما قلنا من أن المترائي من بعض أدلتها كون المعتبر فيهما قصد السبب ، وبعد اعتبار القصد يخرج عن موضوع مسئلة التداخل ، لأنّ معنى اعتبار القصد كون المطلوب في كل سبب فرد خاص من الطبيعة ، لا صرف وجود الطبيعة ، فافهم .

الأمر الثامن : لو تكلم سهوا في الصّلاة

فقد تقدم وجوب سجدتي السهو عليه ، فلو تكلم بكلام طويل مثلا جملة أو كلمتين ، فهل يجب سجدتي السهو الواحدة لتمام هذا الكلام ، أو يجب سجدتي السهو لكل كلمة ، بل لكل حرف من الكلمة ، وهكذا لو قلنا بوجوبهما لكل زيادة ونقيصة فيجب سجدتي السهو الواحدة للزيادة ، أو للنقيصة وإن طال ، أو لا تجب الا سجدة واحدة . لا يبعد كون المرجع في ذلك العرف ، لأنّه بعد عدم تعيين من قبل الشارع مع عموم الابتلاء به فلا بد أن يكتفي الشارع بما يحكم به العرف ، ولا يبعد كون العرف حاكما بوجوب سجدتي السهو الواحدة لكلام واحد وإن طال ، لأنه يعده كلاما واحدا ، فافهم .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 296 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني