تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 249

مساهمون:

ص٢٤٩
فأيضا تكون الركعة المفصولة لغوا ، لأنّه قد زاد في صلاته ركعة وبطلت صلاته ، لأنّه بعد وقوع السّلام الأوّل في غير محله وغير مبطل ، فهو أتى بركعتين آخرتين في صلاته وبعد فرض احتياج الصّلاة بركعة ، فهو زاد ركعة في صلاته ) .

[ في انّ الحقّ في الصورتين عمل الشك اللاحق ]

إذا عرفت عدم امكان الالتزام بالوجه الأوّل والثاني فنقول : بأنّ الحقّ في الصورتين عمل الشّك اللاحق أي : عمل الشّك بين الاثنتين والثلاث والأربع مفصولة ، لأنّه كما قلنا ليس موردنا مورد إجراء قاعدة الفراغ ، لعدم كون هذا الفراغ والسّلام محقّقا لموضوع قاعدة الفراغ ، فيكون الشّك قبل الفراغ ، فيكون المورد مثل ما شك ، ثمّ تبدل بشك اخر قبل السلام ، فلا بدّ من عمل الشّك الثاني في هذا الحال ، فيأتي بصلاة الاحتياط ركعتين من قيام ، وركعتين من جلوس ، وتصح الصّلاة . « 1 » وأمّا الصورة التاسعة عشرة والصورة العشرون - وهما ما إذا شك بين الثلاث والأربع ثمّ تبدل بعد السّلام إلى الشّك بين الاثنتين والأربع ، وما إذا شك بين
هامش
( 1 ) - أقول : ولا بدّ من أن يقال في وجه ما اختاره مد ظله العالي مضافا إلى ما أفاده من عدم كون مورد الصورتين مورد قاعدة الفراغ - بأنّه يكون المورد مورد الشّك قبل الفراغ ، ويأتي وجهه في الصورتين الّتي نتعرض لهما بعدا ، ويمكن ان يقال : بكون المورد مورد الشّك قبل الفراغ لعدم ورود ما قاله بعض الأعاظم رحمه اللّه من عدم كون الشّك في بعض صور الانقلاب لا مورد قاعدة الشك بعد الفراغ ، ولا مورد الشّك قبل الفراغ ، لأنّ ما قاله في وجه عدم كون الشّك قبل الفراغ من أن مورد أدلة الشّك قبل الفراغ ، والبناء على الأكثر هو كل مورد لا يمكن حفظ الصّلاة من الزيادة الا بجبر النقص المحتمل مفصولة ، وهو في ما لا يسلّم المصلّى ، فهذا الكلام وإن فرض تماميته لا يجرى في الصورتين ، لأنّه لو أتى النقص المحتمل في الشّك اللاحق موصولة ، لا تكون مأمونة من الزيادة ، لاحتمال كون النقص في الصّلاة ركعة أو ركعتين ، فلو أتى ثلاث ركعات موصولة ركعتين لأجل احتمال الشّك بين الاثنتين والأربع وركعة لأجل كون الشّك بين الثلاث والأربع أيضا ، فلا يمكن إتيان ما احتمل نقصه موصولة ، فافهم . ( المقرر )