تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
والثلاث والأربع فشكّه بالنسبة إلى الاثنتين والأربع هو بقاء الشّك الأوّل ، وهكذا لو شك بين الثلاث والأربع فشكه اللاحق بالنسبة إلى الشّك بين الثلاث والأربع بقاء الشك الأوّل ، غاية الأمر في الشّك الثاني زاد في شكه طرف اخر ، وهو الاثنتين في الصورة الأولى ، والثلاث في الثانية . وإمّا أن يقال : بأن في الصورتين أمّا بالنسبة إلى المقدار الّذي يكون اللاحق موافقا للشك السابق ، فيعمل عمله مفصولة ، لأنّ بالنسبة إليه يكون الشّك اللاحق بقاء الشّك الأوّل ، وفي المقدار الزائد لا يعتنى به ، لأنّ الشّك بالنسبة إلى المقدار الزائد يكون بعد الفراغ ، ففي الصورة الأولى ، وهي ما إذا شك بين الاثنتين والأربع وسلم ، ثمّ تبدل شكه بالشّك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، يعمل عمل الشّك بين الاثنتين والأربع مفصولة ، ولا يعتنى بمقدار الزائد ، أي : الشّك بين الثلاث والأربع ، لأنّ بالنسبة إلى ذلك يكون الشّك بعد الفراغ ، وبالنسبة إلى الشّك بين الاثنتين والأربع يكون قبل الفراغ ، وهكذا في ما شك بين الثلاث والأربع وسلم ثمّ ، تبدل بالشّك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، فهذا الشّك اللاحق بالنسبة إلى الثلاث والأربع يكون حكمه عمل الشّك بين الثلاث والأربع مفصولة ، لأنّه بقاء الشّك الأول ، وبالنسبة إلى الاثنتين والأربع يكون الشّك بعد الفراغ لحدوثه بعد الفراغ . وفيه أنّه لا يمكن القول بذلك ، لأنّه كما قلنا ليس هنا مورد قاعدة الفراغ ، لأنّ مورده ما حصل الفراغ بوضع التكويني لا بحكم الشارع ، فلا مجال لإجراء قاعدة الفراغ ، وبعد عدم كون الصورتين مورد قاعدة الفراغ لما عرفت

[ في ذكر احتمالات ثلاثة ]

، فيحتمل في المقام احتمالات ثلاثة :

الاحتمال الأوّل :

أن يقال ، بأنّه يلزم إتيان المحتمل موصولة فيأتي في الصورتين - بعد تبدل الشّك فيهما بين الاثنتين والثلاث والأربع - ركعتين موصولة ،