تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
الاثنتين والأربع فسلّم ، وقبل الشروع في صلاة الاحتياط تبدل شكه إلى الشّك بين الثلاث والأربع - فقد يقال في الصورتين : بأن الشّك الأوّل قد زال والشك الثاني حدث بعد الفراغ ، فتصح صلاته ولا شيء عليه ، ولكن الحق عدم كون مورد الشكين مورد إجراء قاعدة الفراغ ،

[ في بيان عدم جريان قاعدة الفراغ بأحد النحوين ]

وبيان عدم جريان قاعدة الفراغ بأحد النحوين :

النحو الأوّل :

ما بينا في وجه عدم إجراء قاعدة الفراغ ويظهر ذلك من عبارة صاحب مصباح الفقيه « 1 » ، وهو أن قاعدة الفراغ تجري في كل مورد يرى المصلّى بحسب وضعه الطبيعي والتكويني نفسه فارغا عن الصّلاة واتيا بالجزء الأخير أي : السلام باعتقاد كونه الجزء الأخير ، لأنّ لسان قوله ( كلما مضى من صلاتك وطهورك فامضه كما هو ) مثلا هو أن ما مضيت فيه باعتقاد أنك جئت بأجزائه وشرائطه بوصفه المعتبر فيه ، ثمّ بعد الفراغ عنه شككت فيه ، فامضه كما هو ، فمن شرع في الصّلاة مثلا وحال الصّلاة يعتقد أنّه يأتي بأجزائها وشرائطها من التكبير إلى التسليم على وجهها وعلى نحو صار مطلوبا ، وسلّم باعتقاد كونه الجزء الأخير من الصّلاة ، ويرى نفسه بأنّه به يفرغ من الصّلاة ، فسلّم ، ثمّ بعد السّلام حدث له شك في صحة هذه الصّلاة وفسادها من باب الشّك في وجود جزء أو شرط أو ركعة مثلا ، فمقتضى قاعدة الفراغ عدم الاعتناء بهذا الشك . فمورد قاعدة الفراغ ما إذا تحقق الفراغ بحسب وضع تكويني المصلّى ، وبزعم يكون السّلام اخر أجزاء الصّلاة ، وبعبارة أخرى كما قلنا عند البحث عن قاعدة الفراغ بأنّه يكون موضوع قاعدة الفراغ نظير الشك ، فكما أن في الشّك الساري يكون الشخص قاطعا ومعتقدا بشيء في زمان ، ثمّ في الزمان اللاحق يشكّ في ما
هامش
( 1 ) - مصباح الفقيه ، ص 575 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 250 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني