تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
لا بقاء شك الأوّل بالنسبة إلى الرابعة ، ولا ينبغي أن يخفى ذلك على من له أدنى ربط بالفضل والعلم فضلا عن الأفاضل ، فإن من يراجع الوجدان السليم ، يفهم أن الشاك بالنسبة إلى الثلاث ذهب شكه ، وبالنسبة إلى الرابعة شكه باق ، وكذلك في ما تبدل بالشك بين الاثنتين والأربع ، وبعد كون الشّك اللاحق هو بقاء الشّك السابق لا شك اخر حادث ، فلا إشكال في وجوب عمل الشّك اللاحق ، لأنّ هذا الشّك حدث مسلّما قبل الفراغ ، وباق بعد الفراغ فلا مجال لأن يقال : إن الشّك الأوّل زال والثاني حادث بعد الفراغ ، كما قال السيّد رحمه اللّه ، ولا يجرى ما قاله بعض الأعاظم رحمه اللّه « 1 » من عدم كون مورد الانقلاب مورد إجراء قاعدة الفراغ ، ولا قاعدة الشّك قبل الفراغ أعنى : البناء على الأكثر في هاتين الصورتين ، لما قلنا من حدوث الشّك مسلما قبل الفراغ ، وكون هذا الشّك اللاحق بقاء الشّك الأوّل . وأمّا في ما شك بين الاثنتين والأربع ، أو الثلاث والأربع ، وهي الصورة التاسعة عشرة والثامنة عشرة فأيضا نقول : بأنّه يجب عمل الشّك اللاحق من صلاة الاحتياط من إتيان ركعتين عن قيام وركعة عن قيام بناء على ما احتملنا من التخيير بين إتيان ركعة عن قيام أو ركعتين عن جلوس بعد الركعتين عن قيام في الشك بين الاثنتين والثلاث والأربع وإن كان الحكم بذلك في هاتين الصورتين أشكل من الصورتين الأولتين من الصور الستة ، لأنّ هذا أيضا بقاء الشّك الأوّل من حيث الشّك في وجود الثلاث والأربع في الأولى من الصورتين ، وبالنسبة إلى الرابعة بالنسبة إلى الصورة الثانية ، ولا وجه لأنّ يقال : بإتيان ما احتمل نقصه في الشك اللاحق زائدا على ما احتمله في الشّك السابق موصولة ، مثلا يقال في ما شك
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه ، ص 372 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 244 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني