تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
الثلاث أيضا وفي الأربع وفي الحال لم يكن شاكّا إلّا في اربع ، فشكه بالنسبة إلى الركعة الرابعة هو عين شكه السابق وبقائه ، لا شك حادث بعد الصّلاة ، وبعد كون الشك المنقلب إليه في هاتين الصورتين هو الشّك السابق الحادث حال الصّلاة ، فيكون الشّك حادثا قبل الفراغ مسلّما ، فلا بدّ من ترتيب أثره أي : العمل الّذي أمر الشارع عند طروّ الشّك أي ركعة ، أو ركعتين مفصولة ، فلا يترتب في الصورتين أثر على كون الفراغ المورد لقاعدة الفراغ ، هو الفراغ بزعم كون السّلام الجزء الأخير لا الجزء البنائي ، لأنّ في الصورتين لا إشكال في كون الشّك السابق قبل الفراغ ، وعلى ما بينا يكون الشّك اللاحق بقاء الشّك السابق ، فيكون موردا للشك قبل الفراغ الّذي حكمه البناء على الأكثر وجبر النقص المحتمل بعد الصّلاة بركعة من قيام ، أو ركعتين من جلوس ، أو ركعتين من قيام مفصولة ، فافهم .

[ في ذكر اشكال ودفعه ]

إن قلت : إن لكل من الشّكوك الخمسة بخصوصيتها جعل الشارع حكما خاصا غير مربوط بالآخر منها ، فكل شك حدث في الأثناء ، وبقي إلى الشروع في صلاة الاحتياط كما قلت ، أو إلى تمامية صلاة الاحتياط ، فيجب عمله ، وإن زال لا حكم ، وعلى الفرض الشّك الأوّل زال ، والشك الثاني شك اخر حادث بعد الفراغ ، لأنّ الأوّل الشّك بين الاثنتين والثلاث والأربع ، والثاني الشّك بين الاثنتين والأربع ، أو الشّك بين الثلاث والأربع ، فالشك الأوّل شك مستقل زال ، واللاحق شك اخر حادث ، ولا ربط لأحدهما بالآخر ، فلا وجه لما قلت من وجوب عمل الشك اللاحق . قلت : كيف يمكن أن يقال : بأن من يشكّ بين الاثنتين والثلاث والأربع شاك في أنّه صلّى ركعتين أو ثلاث ركعات ، أو أربع ركعات ، ثمّ تبدل شكه بأنّه هل صلّى ثلاثا أو أربعا إنّه بالنسبة إلى شكه في الركعة الرابعة في شكه اللاحق يكون شكّا اخر