تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
ففي هذه الصور الثلاثة يكون الشّك الأوّل ممّا لا حكم له لزواله ، والشك الثاني أيضا لا يعتنى به ، لكونه حادثا بعد الفراغ ، ولا يرد عليها ما أورده بعض الأعاظم رحمه اللّه من انصراف أدلة قاعدة الفراغ عن الفراغ البنائي ، لأنّ في هذه الصور ، بعد كون شكه حال الصّلاة بين الأربع والخمس فسلامه على كل حال ، سواء كانت الركعة المشكوكة الركعة الرابعة أو الخامسة ، فقد وقع في محله وبتخيل كونه الجزء الأخير من الصّلاة واقعا ، لأنّه لو كانت الركعة المشكوكة الرابعة فالسلام في محله ، وإن كانت الركعة المشكوكة الخامسة فأيضا بعد أمر الشارع بعدم الاعتناء بالشّك واحتمال الزيادة ، فقد وقع السّلام في محله وبتخيل أنّه الجزء الأخير من الصّلاة أيضا ، فعلى كل حال كان السّلام هو الجزء الأخير من صلاته ، فعلى هذا يكون الشّك المنقلب إليه شكا بعد الفراغ ، فلا يتم كلامه رحمه اللّه « 1 » في هذه الصورة ، وكذلك لو انقلب شكه بين الأربع والخمس بعد السّلام بأحد الشّكوك المبطلة ، لما قلنا فلا يعتنى به لكونه بعد الفراغ الواقعي .

الصورة الرابعة :

ما إذا شك بين الأربع والخمس فسلم ، ثمّ انقلب إلى بين الاثنتين والثلاث فهو يعلم بأن تسليمه وقع في غير محله ، فيعمل عمل الشّك بين الاثنتين والثلاث من ركعة عن قيام أو ركعتين عن جلوس مفصولة ، ولا مجال لما قاله رحمة اللّه « 2 » أيضا من ضم ما نقص موصولة ، لأنّه في هذه الصورة يعلم بوقوع السّلام في غير محله ، فما تحقق الفراغ ، فيكون من انقلاب الشّك بشك اخر قبل السلام ، فلا بدّ من رعاية حالته الفعلية ، وحيث إن حالته الفعلية هو الشّك بين الاثنتين والثلاث ،
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه ، ص 374 . ( 2 ) - كتاب الصّلاة لمحقّق الحائري رحمه اللّه ، ص 375 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 237 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني