تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شكه بشك اخر ( والفرض انقلاب الشّك باعتبار السابق بشك اخر لا بحسب حاله الفعلي ، مثلا شك قبل الفراغ بين الاثنتين والثلاث ، ثمّ بنى على الثلاث وأتى بركعة أخرى وتمّ الصّلاة ثمّ بعد الفراغ انقلب شكه باعتبار ملاحظة السابق إلى الشّك بين الثلاث والأربع . فهل نقول ، كما قال السيّد رحمه اللّه في العروة « 1 » ونحن وافقناه : بأن الشّك الأوّل قد زال ، والشك الثاني حدث بعد الفراغ ، فتصح الصّلاة بدون احتياج إلى صلاة الاحتياط ، أو سجدتي السهو ، أو نقول : بأنّه لا مجال لإجراء قاعدة الفراغ هنا في مورد الانقلاب ، وعدم كون المورد مورد الشّك قبل الفراغ أيضا . واعلم أن محلّ الكلام يكون فعلا في ما لا يوجب انقلاب الشّك للعلم بالنقيصة ، أو الزيادة أو لأحدهما .

[ نقل كلام المحقّق الحائري رحمه اللّه ]

اعلم أنّه يظهر من بعض الأعاظم ( آية اللّه الحائري رحمة اللّه في صلاته ) « 2 » اختيار الثاني في مورد انقلاب الشّك في ما لا يوجب الانقلاب العلم بالنقيصة ، أو الزيادة ، أو لأحدهما ، بل لا بدّ من إتيان ما يشك في إتيانه وعدم إتيانه من الركعات بعد السّلام الواقع من المصلّى متّصلا لا منفصلا . وحاصل ما قاله هو أنّه لا يكون المورد مورد إجراء قاعدة الفراغ ، لأنّ أدلتها تكون منصرفة إلى الشّك الحادث بعد الفراغ المتحقّق بتخيل كون السّلام هو الجزء الأخير واقعا ، لا الجزء الأخير بناء بواسطة تخيل الأمر بالبناء على الأكثر وبزعم بقاء الشّك ولا أقول : بكون أدلة قاعدة الفراغ منصرفة بمورد يكون الفراغ الفراغ
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى ، فصل الشك في الركعات ، ص 621 ، مسأله 15 . ( 2 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري رحمه اللّه ص 372 .