تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
وقال في الجواب : بأنّه كما لا يشمل المورد قاعدة الفراغ ، لكون المنصرف إليه منها هو الفراغ المحقّق بتحقّق اخر جزء الصّلاة ، بتخيل كونه الجزء الآخر منها واقعا لا بزعم بقاء الشك ، فكذلك لا يشمل الشّك قبل الفراع لما ذكر من أن مورد أدلتها يكون كل مورد تحفظ الصّلاة بالبناء على الأكثر من النقص والزيادة ، وهذا يكون فيما لم يوجد السّلام ، وأمّا بعد وجوده فلا تضر الزيادة ، ولا يجبر النقص المحتمل بالركعة المفصولة ، هذا حاصل ما قاله رحمه اللّه في المقام . « 1 » إذا عرفت ذلك نقول : بأن صور انقلاب الشّك بشك اخر وإن كانت كثيرة لو انضم الشّكوك الصحيحة المنصوصة ، إلى الشّكوك الغير المنصوصة والشكوك الباطلة ، إلّا أنا نتكلم في صورة انقلاب الشّكوك الخمسة المنصوصة بعضها مع البعض الآخر ، وربّما يظهر من بيان حكم هذا القسم حكم بعض أقسام اخر ، ومن بيان حكم صور الانقلاب يظهر لك ما هو الحق في المقام ، وهل يتم ما قاله بعض الأعاظم رحمه اللّه أوليس بتمام ، فنقول بعونه تعالى : إن صور انقلاب الشّكوك الخمسة المنصوصة بعضها ببعض تبلغ عشرين صورة من ضرب أربعة في خمسة ، فنقول :

[ الكلام في بعض الصور ]

الصورة الأولى :

ما إذا شك بين الأربع والخمس ، ثمّ بعد السّلام تبدل وانقلب شكه إلى الاثنتين والأربع .

الصورة الثانية :

ما إذا شك بين الأربع والخمس ، ثمّ انقلب بعد السّلام بين الثلاث والأربع .

الصورة الثالثة :

ما إذا شك بين الأربع والخمس فسلّم ، ثمّ انقلب إلى بين الاثنتين والثلاث والأربع .
هامش
( 1 ) - كتاب الصّلاة للمحقّق الحائري ، ص 373 .
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 236 | الشيخ علي الصافي الگلبايگاني