تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 216

مساهمون:

ص٢١٦
شرعا ، فالواجب إتمامها وإن خالفته في الكم والكيف ، كالركعتين من جلوس مع تبين النقص بركعة ، بل وكذا إذا أمكن تتميمها كذلك كالركعتين من قيام إذا تبيّنت الثلاث قبل أن يركع في الثانية منهما وأمّا في غير ما ذكر فالواجب قطعها وإتمام الصّلاة ، ولا يترك الاحتياط بالإعادة فيهما خصوصا الثاني ) أمّا وجه ما قلنا من إتمام الصّلاة الّتي بيده إن كانت موافقة مع النقص المتبيّن وإن كانت مخالفة معه كما وكيفا ، هو أن مقتضى إطلاق أدلة الاحتياط شمولها للمورد ، لأنّه لا يستفاد من أدلتها إلّا بقاء الشّك إلى أن يشرع في صلاة الاحتياط ، ولا يعتبر استمرار الشّك إلى أن يتم صلاة الاحتياط ، فمتى شك واستمر الشك إلى زمان لا بدّ وأن يأتي بصلاة الاحتياط ، فتحقّق ما هو موضوع لوجوب صلاة الاحتياط ، ويستفاد ذلك من إطلاقات أدلة وجوب صلاة الاحتياط ، وعدم تقييدها ببقاء الشّك إلى حصول صلاة الاحتياط في الخارج ، فيجبر بها نقص المحتمل إذا استمر الشك إلى أن يشرع في صلاة الاحتياط . فعلى هذا نقول : بأنّه في ما نحن فيه حيث استمر الشك إلى أن الشاك شرع في وظيفته من الصّلاة الاحتياط ، وعلى الفرض تيقن بنقص الصّلاة بما هو موافق للمشكوك ، مثلا شك بين الثلاث والأربع ، وسلّم وشرع في صلاة الاحتياط ، فتبين له نقص صلاته بركعة ، فما بيده من الصّلاة الاحتياط جابرة لنقص الصّلاة ، لأنها جابرة لنقص المحتمل في صورة بقاء الشّك إلى الشروع فيها ، وفي الفرض شرع فيها ، فتجبر بها نقص المتقين ، لأنّ وجه تشريعها في مواردها هو كونها متممة النقص . ولا فرق في الاكتفاء بها في هذه الصورة أي : الصورة الّتي يتقن نقص الصّلاة فيها بين كون صلاة الاحتياط موافقا لمّا نقص كمّا وكيفا مثل ما إذا شرع في ركعة من قيام في