الشروع في صلاة الاحتياط ، كما أن المناسبة تقتضى ذلك ، لأنّ صلاة الاحتياط مسب عن الشّك فيكفي في وجوبها بقاء الشّك إلى زمان الشروع فيها ، لأنّه مع بقاء الشك يجب عليه الشروع ، فيكفي في صيرورتها واجبة على المكلف بقاء الشّك إلى زمان لا بدّ وأن يشرع في صلاة الاحتياط .
أو نقول : بالتفصيل بين ما إذا كان ما تذكر نقصه من الركعة موافقا مع المشكوك كمّا وكيفا مثل ما إذا تذكر نقص ركعة وكان ما شرع فيه من صلاة الاحتياط ركعة أيضا ، وبين ما إذا كان ما تذكر نقصه مخالفا مع المشكوك كيفية مثل ما إذا وشرع في ركعتين من جلوس ، ففي الأثناء تذكر نقص الصّلاة بركعة ، فيقال :
بكون الوظيفة في الصورة الأولى هو إتيان باقي صلاة الاحتياط من باب كونها عين ما نقص من صلاته كمية وكيفية ، ويقال في الصورة الثانية : ببطلان الصّلاة ولزوم استينافها ، لأنّ ما بيده من صلاة الاحتياط غير قابلة لأنّ يجبر بها نقص الصّلاة ، لمخالفتها مع ما نقص من الصّلاة كمية وكيفية .
أو نقول : ببطلان الصّلاة مطلقا بلا فرق بين اختلاف ما تذكر نقصها مع الشكوك كميّة وكيفية ، وبين صورة عدم اختلافها ، ويقال في وجه ذلك : بأنّ الاشتغال بالصّلاة يقتضي البراءة عنها ، ولا تحصل البراءة لا بضم ما نقص بعد الغاء صلاة الاحتياط لعدم اغتفار ما فصل أعنى : صلاة الاحتياط ، ولا بنفس ما بيده من صلاة الاحتياط ، لعدم كونها جابرة في هذه الصورة ، فلا بدّ من استيناف الصّلاة من راس ، فالاحتمالات في المسألة أربعة ، فما نقول في المقام ؟
اعلم بأنا قلنا في حاشيتنا على العروة عند تعرض السيّد رحمه اللّه لهذه المسألة : بأنّ ( الأقرب التفصيل بأن النقص المتبين إن كان هو الّذي جعلت هذه الصّلاة جابرة له
تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 215
مساهمون: الشيخ علي الصافي الگلبايگاني
ص٢١٥