اللتان يأتي بهما بعد صلاة الاحتياط ، لا تفسد الصّلاة ، لوقوعها سهوا بزعم كون التكليف باعتبار بقاء شكه ، هو إتيانها ، ففي الحقيقة وقعت صلاة بين صلاة ، ولا يضر وقوعها بينها .
إن قلت : يمكن إتمام الصّلاة بنحو اخر أعنى : على الاحتمال الثاني ، بأن يكمل النقص مع ركعة بصلاة الاحتياط ، ففي المثال المتقدم بعد ما أتى بركعة من قيام مثلا أو ركعتين جلوس ، ثمّ تذكر بعد إتيانها نقص ركعتين ، يأتي بركعة أخرى ، فبمجموع صلاة الاحتياط وهذه الركعة يتمم نقص الصّلاة ، لأنّ صلاة الاحتياط جابرة لنقص ركعة ، وركعة أخرى جابرة لنقص ركعة أخرى .
قلت : يستفاد من أدلة جعل صلاة الاحتياط في موارد جعلها كونها في كل مورد جابرة لتمام نقص المورد ، مثلا في الشّك بين الثلاث والأربع تكون ركعة من قيام ، أو ركعتان من جلوس جابرة لنقص الركعة ، ولا يستفاد من أدلتها كونها جابرة لبعض النقص ، فلا يمكن أن يقال في المورد : بكون صلاة الاحتياط جابرة لبعض النقص ، ويجبر بعض النقص بركعة أخرى ، فافهم .
فعلى هذا أقرب الاحتمالات هو الاحتمال الثالث ، ولكن مع ذلك لا يطمئن الانسان بالاكتفاء بهذا النحو في هذه الصورة ، فالأحوط استيناف أصل أيضا . « 1 »
هامش
( 1 ) - أقول : إن قلنا بمانعية تكبيرة الافتتاح والركوع والسجود الواقع في صلاة الاحتياط في هذا الفرض وأن زيادتها تفسد الصّلاة وإن وقعت سهوا ، وليست كالسلام الّذي لم تكن زيادته السهوية مبطلا للصّلاة ، فلا يقبل المورد لأن يقال بتتميم الصّلاة باتيان ما تذكر نقصه بعد صلاة الاحتياط ، ولا بمجموع صلاة الاحتياط وركعة أخرى ، لأنّ بعد حدوث المانع لا يمكن ضمّ النقص بالصّلاة ، فلا وجه للأخذ بالاحتمال الثاني والثالث ، بل يجب استيناف الصّلاة . .