تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تبيان الصلاة ، تقريرا لبحث السيد حسين الطباطبائي البروجردي — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤

الصورة الرابعة :

ما إذا تبين نقص الصّلاة في حال الاشتغال بصلاة الاحتياط ، وكان النقص المتيقن موافقا مع المشكوك من حيث الكيفية والكمية كليهما ، مثل ما إذا شك بين الثلاث والأربع ، فبنى على الأربع وأتم الصّلاة ، وشرع في صلاة الاحتياط بركعة عن قيام ، ففي أثناء صلاة الاحتياط تذكر نقص الصّلاة بركعة ، أو يكون النقص المتيقن موافقا مع المشكوك كيفا ، مثل ما إذا شك بين الثلاث والأربع ، وأتم الصّلاة وشرع في صلاة الاحتياط بركعتين من جلوس ، فتذكر في أثناء هذه الصّلاة الاحتياط نقص الصّلاة بركعة ، فما تذكر نقصه موافق مع صلاة الاحتياط كمّا لأنّ احتمال النقص في الشّك كان بركعة وتذكر النقص يكون بركعة أيضا ، ومخالف مع صلاة الاحتياط كيفا ، لأنّ ما تذكره ركعة من قيام ، وصلاة الاحتياط الّتي هو فيها تكون ركعتين من جلوس .

[ الاحتمالات في المسألة أربعة ]

فما نقول في هذه الصورة أي : صورة تذكر النقص في أثناء صلاة الاحتياط ؟ فهل نقول في المقام : بأنّه يكون في حكم من زعم الفراغ فيلغى ما بيده من صلاة الاحتياط ، ويأتي بما تذكر نقصه من ركعة أو أزيد فيقال في وجهه : إنّه سلّم وشرع في صلاة الاحتياط بزعم بقاء شكه ، فهو ساه في ما أتى به فيلغى ما وقع زائد سهوا ويأتي بما بقي من الصّلاة وتصح صلاته ، فهذا احتمال الأوّل مع وجهه . أو نقول : بأنّه يتم الصّلاة الاحتياط الّتي بيده ، وبها تتمّ الصّلاة ويقال في وجه ذلك : إنّه لا يلزم استمرار الشّك إلى ما بعد صلاة الاحتياط ، بل يكفى استمراره إلى
هامش
وإن لم نقل بمانعيتها فيكون مجال لأن يقال في هذه الصورة : بالاحتمال الثاني أو الثالث ، ويمكن أن يقال : بالاحتمال الثاني إلا أن يقال بما قاله مد ظله العالي من أن بصلاة الاحتياط لا يجبر بعض النقص ، بل في كل مورد جعلت يجير بما جعلت تمام نقص المحتمل ، فالأوجه الاحتمال الثالث على هذا . ( المقرّر ) .